طلاق المكره بالضرب والسجن
السؤال: أنا (ش ف ش) من طبرق، طلقت زوجتي (ح ح س) الطلاق الأول في: 29/ 9/ 2025م، بعد إكراه بالضرب من إخوتي وأسرتي، وأرجعتها يوم: 2/ 10/ 2025م، والطلاق الثاني كان يوم: 18/ 4/ 2026م، بإكراهٍ بالضرب والتهديد أيضًا، وبعد أسبوع من السجن، أرجعتها عندما خرجتُ، يوم: 26/ 4/ 2026م، وبقيتُ في مدينة ب أيامًا، ثم ذهبتُ إلى ط، وبعد عشرين يومًا رجعتُ إلى ر، بعد أن وعدني إخوتي برضاهم وصفحِ الوالد، فغدروا بي كما فعلوا في الطلاقِ الثاني، فضربوني في الشارع وسجنوني، وأخذوا سيارتي مني، وبعد نحو خمسةَ عشر يومًا من الضرب والسجن طلقتها يوم: 1/ 6/ 2026م، وجعلوا ابن خالي القاضي في المحكمة يسجل الطلقات الثلاث، وأنا الآن هربتُ منهم، وأقيمُ في م، كل هذا حدث لأني تزوجتها وهي أكبر سنًّا مني، وقد وصل الأمر إلى تهديدهم بالسلاح، بل ضربوني به على رأسي دون إطلاق الرصاص، فما حكم الطلقات التي وقعت مني؟
الجواب: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أما بعد:
فإن كان الواقع ما ذكر في السؤال، وكان الحاملُ لك على الطلاق هو الخطفَ والتهديد والسجن والضرب؛ فلا يلزمك ما أوقعته من الطلاق، وللسائل أن يقيم مع زوجته، ولا يلزمه شيءٌ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ اللهَ تَجَاوَزَ لِي عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ، وَالنِّسْيَانَ، وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ) [ابن ماجه: 2043]، وقال الإمام مالك رحمه الله: " لَا يَجُوزُ طَلَاقُ الْمُكْرَهِ" [المدونة: 2/ 79]، وقال ابن جزي رحمه الله: "وأما مَن أُ كْرِهَ على الطَّلَاقِ بضَرْبٍ أو سَجْنٍ أوْ تَخْوِيفٍ، فَإِنَّهُ لا يَلْزَمُه عِنْدَ الْإمَامَيْنِ -أي: مالك والشافعي-" [القوانين الفقهية: 151]، والله أعلم.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
لجنة الفتوى بدار الإفتاء
عصام بن علي الخمري
عبد الرحمن بن حسين قدوع
يعتـــــمــــد
الصادق بن عبد الرحمن الغرياني
مفتي عام ليبيا
28/ صفر/ 1448هـ
11/ 8/ 2026م
المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 16319
