التحايل للحصول على العطاء العام
السؤال: ما حكم تقديم عروض مختلفة في المقاولات بأسعار متفاوتةٍ لجهة حكومية، كلها تابعة لشخصٍ واحد، بعضُها له، وبعضُها لشركائه؛ لغرض التمكنِ مِن التعاقد، دونَ دفع رشًى للمعارفِ في الجهة الحكومية، على أن يطلب القائمون على الشركة المقدمة للعروض من معارفهم في مؤسسات الدولة بعض التسهيلات؟
الجواب: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أما بعد:
فالغرض من العطاءات العامة هو إتاحةُ الفرصِ أمام الشركاتِ، للحصول على أفضل عرض ممكن من حيث الجودة، وسرعة الإنجاز، والتنافس على خفض الأسعار والتكاليف ما أمكن.
وحصر العروض في جهة واحدةٍ يَحُول دون ذلك، ويمنع من إتاحةِ الفرصة أمام الآخرين فهو خلاف العدل، والله تعالى يأمر بالعدل والإحسان، ويقول: ﴿وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى﴾ [النحل: 152]، ويقول: ﴿وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ﴾ [الشورى: 15].
عليه؛ فلا يجوز لشخصٍ واحدٍ أو جهة واحدةٍ تقديمُ أكثر مِن عرضٍ تحايلًا للظفرِ بالعطاء، ولا يجوز لهم الاستفادة من المعارف في الجهات الحكوميةِ، المعنيّة بالعطاءات، والله أعلم.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
لجنة الفتوى بدار الإفتاء
عبد العالي بن امحمد الجمل
عصام بن علي الخمري
يعتـــــمــــد
الصادق بن عبد الرحمن الغرياني
مفتي عام ليبيا
28//صفر//1448هـ
11//08//2026م
المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 16318
