Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الليبية
🇱🇾النكاح والطلاق

يمين طلاق نوى به الثلاث

السؤال: أرادت زوجتي أن تخرج مع أمها من بيتي، فمنعتها من ذلك؛ لأجل أولويات في البيت ينبغي تقديمها على الخروج، كالعناية بالأولاد، ونحو ذلك، فرَفَعَتْ صوتها علي، وأصرّت على الخروج مع أمها، فقلت لها: (عليّ اليمين، وباليمين، وبالطلاق، لو خرجت فأنت طالق، ولن ترجعي زوجتي من جديد)، فلما خرجت أمها من البيت، لحِقتها، ولم تبالِ بما قلتُه، فما الحكم الشرعي في ذلك؟ مع العلم أنّي قاصد أنها إن خرجتْ، فستطلقُ بالثلاث، ولم أقصد التهديد.

الجواب: الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أمّا بعد:

فإن لفظ "علي اليمين" إذا نوى به صاحبه الطلاق، لزمه ما نواه من العدد، وحيث إن الزوج نوى به الطلاق الثلاث -وقد أحنثته المرأة- فقد بانت منه زوجته بينونة كبرى، قال الوزاني رحمه الله "وقد صَدَرَت الفتوى من سيدي عبد الواحد الونشريسي ومن بعده كسيدي يحيى السراج فيمن حلف باليمين وحنث، أنه تلزمه طلقة رجعية، إلا أن ينوي أكثر، فيلزمه ما نوى"[المعيار الجديد: 4/ 152].

وعليه؛ فإنّ الزوج قد استوفى جميعَ الطَلَقات بحصول الشيءِ الذي علّق عليه الطلاق، وهو خروج زوجته من البيت، ولا تحل له إلا بعد أن تنكح زوجا غيره، والله أعلم.

وصلّى الله على سيّدنا محمّد وعلى آله وصحبه وسلّم

لجنة الفتوى بدار الإفتاء

عصام بن علي الخمري

عبد الرحمن بن حسين قدوع

يعتـــــمــــد

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا

20/ صفر/ 1448هـ

3/ 8/ 2026م

المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 16309