طلاق لم يصادف محلا
السيد المحترم/ نائب رئيس مصلحة الأحوال المدنية.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
تحية طيبة، وبعد:
فبالنظر إلى مراسلتكم المشار إليها بـ (543/3373)، بتاريخ: 05/ 03/ 2026م، المتضمنة السؤال عن حكم تغيير الحالة الاجتماعية للمواطنة: (ن ط م ع) من "مطلقة" إلى "أرملة".
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أما بعد:
فإنَّ الطلاق إذا لم يُصادف محلًّا -كالطلاق المسؤول عنه- يُعدُّ لغوًا؛ لأنَّ الزوج مات قبل إيقاع الطلاق عليه من القاضي، ولا يُفوِّت تأخُّرُ العلم بالوفاة على الزوجة حقَّها في الإرث، فترث الزوجة من زوجها؛ لبقاء الزوجية بينهما إلى زمن الوفاة؛ لأنَّ سببَ الإرث موتُ المورِّث، فكُلُّ من أدرك من الورثة موت المورِّث فقد استحقَّ نصيبَه، قال الإمام الشاطبي رحمه الله: "إنَّ قاعدةَ مذهبِ مالكٍ أنَّ سببَ انتقالِ ملكِ الموروث إلى الوارث الموتُ، لا قسمةُ التركةِ، فإذا ماتَ المورِّثُ انتقلَ الملكُ بأثرِ حصولِ الموتِ إلى مَن كانَ وارثًا شرعيًّا، قُسمتْ التّركةُ أم لا" [فتاوى الإمام الشاطبي: 175].
عليه؛ فما دامت المرأة المسؤول عنها قد أثبتت الوفاة قبل الطلاق عند القاضي، فالواجب تغيير حالتها الاجتماعية إلى أرملة لا مطلقة؛ حفظًا لحقوقها المترتِّبة على ذلك، من الإرث واستحقاق معاش الضمان ونحوه، والله أعلم.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
لجنة الفتوى بدار الإفتاء
عصام بن علي الخمري
عبد الرحمن بن حسين قدوع
يعتـــــمــــد
الصادق بن عبد الرحمن الغرياني
2/صفر/1448هـ
2026/07/16م
المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 16280
