حكم الاشتراك في صندوق التأمين الصحي العام
السؤال: اطلعتُ على فتوى دار الإفتاء بخصوص التأمين الصحي العام، وكانت فيها ملاحظات على قانون التأمين، الوارد في القرارات:
قرار رقم 854 لسنة 2017م.
قرار رقم 530 لسنة 2019م.
قرار رقم 1 لسنة 2023م.
فهل يجوز لعامة الناس الاشتراك في التأمين مع وجود هذه المآخذ المذكورة؟
الجواب: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أما بعد:
فإن المآخذ المذكورة على قانون التأمين العام في القرارات المشار إليها في السؤال؛ لا يكون عقد التأمين معها صحيحا شرعا إلا إذا تمّ مراعاتها وعدم العمل على خلافها.
فإن عمل على خلافها فلا يجوز الاشتراك في التأمين بناء على هذه العقود؛ لأنها مخالفة للأحكام الشرعية.
وهذه الملاحظات هي كالآتي:
1- النصّ على أن الصندوق ملتزم بأحكام الشريعة الإسلامية في كلِّ ما يقوم به من أعمال، بما في ذلك: عدم استثمار أو إيداع أموال الصندوق في أمور محرمة، كالمصارف الربوية وغيرها.
2- أنَّ الاشتراك في الصندوق قائم على أساس التبرع والتكافل من قبل المشتركين؛ لإعانة بعضهم بعضًا على البرّ والتقوى، ويلتزم الصندوق بتحقيق مبدأ التكافل بين المشتركين، وذلك من خلال تقديم المساعدة لهم، طبقًا للشروط المنصوص عليها.
3- أن تكون شركات إعادة التأمين الوطنية أو الأجنبية، التي يراد التعامل معها - المذكورة في المادة 16 من قرار 530 لسنة 2019م - تطبق نظام التأمين التكافلي، لا التأمين التجاري، المبني على القمار والغرر.
4- أن يفوض المشتركون إدارة الصندوق في استثمار المتوفر من أموال الصندوق، كليًّا أو جزئيًّا، نيابة عنهم، بالوسائل المقبولة شرعًا.
5- حرصًا على التزام الصندوق بأحكام الشريعة الإسلامية وعدم مخالفتها؛ على الصندوق تكليفُ مستشارٍ شرعيٍّ يوجِّه أعماله ويراقبها، والله أعلم.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
لجنة الفتوى بدار الإفتاء
عبد العالي بن امحمد الجمل
عصام بن علي الخمري
يعتـــــمــــد
الصادق بن عبد الرحمن الغرياني
مفتي عام ليبيا
22//محرم//1448هـ
07//07//2026م
المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 16271
