Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الليبية
🇱🇾النكاح والطلاق

طلاق معلَّق على الرد على رسالة هاتفيَّة

السؤال: أنا (م م ي)، حدث خلاف بين أخي (م) وزوجته (م)، فبعثت زوجته (م) لزوجتي (أ) رسالة، فقلت لزوجتي: لا تردي عليها، فقالت لي: لماذا؟ أنا علاقتي جيِّدة بها، فحلفتُ لها بقولي: (إنتِ توَّا لو ردِّيْتي عليها حارم عليَّ بالثلاثة)، وكان سبب حلفي لها هو تفادي المشاكل، ولكن بعد أسبوع أو أقل أرسَلتْ رسالةً أخرى، فأذِنْتُ لزوجتي أن تردَّ عليها، وبعد أن انتهت المشكلة قلتُ لها: أخبريها أني منعتك من الردِّ عليها في المرَّة الأولى، وحلفتُ لكِ بالطلاق، فهل يقع الطلاق بتكليم زوجتي لها؟

الجواب: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فإنّ الطلاق المعلَّق على شيء يقع بوقوع المعلّق عليه؛ لما جاء عن نافع رحمه الله أنه قال: "طَلَّقَ رَجُلٌ امْرَأَتَهُ الْبَتَّةَ إِنْ خَرَجَتْ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ رضي الله عنهما: إِنْ خَرَجَتْ، فَقَدْ بُتَّتْ مِنْهُ، وَإِنْ لَمْ تَخْرُجْ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ" [البخاري: 7/45].

وحيثُ إنّ الزوجة لم تردَّ على الرسالة في ذلك الوقت، فلا يقع الطلاق بردها على الرسائل الأخرى؛ لأن الزوج ذكر أنّه قصد بيمينه منعَ المرأة من الردّ على تلكَ الرسالة خاصَّة، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

لجنة الفتوى بدار الإفتاء

عبد الرحمن بن حسين قدوع

عصام بن علي الخمري

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

16/ ذو الحجة/ 1447هـ

2/ 6/ 2026م

المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 16244