Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الليبية
🇱🇾أحكام متنوعة

حكم تصميم تطبيق تجاري يقوم على نقاط الولاء

السؤال: نحن (شركة د ن ر)، شركة متخصِّصة في مجال التقنية والتسويق الإلكتروني، نطلب فتوى شرعية بخصوص نموذج عمل تطبيق للهواتف الذّكية، نحن الآن بصددِ إعداده، ويهدف إلى تمكين محلَّات التجارة من إدارة ولاءِ الزبائن، وتعزيزِ المبيعات، من خلال أدوات رقميَّة، وذلك بعد تعاقد الشركة مع محلَّات تجارية مختلفة (مثل المطاعم، والمقاهي، ومتاجر أخرى) ويكون عبر أمرين:

أحدهما: نظام نقاط الولاء، والآخر: بطاقات الهدايا.

أوّلا: الوصف التفصيلي لنقاط الولاء: وذلك بأن يمنح المتجر المتعاقد معه زبائنه عند كل عملية شراء نقاطَ ولاءٍ، وفق نسبة معلنة مسبقًا، مثل: (5% من قيمة المشتريات)، وهذه النقاط تقابل قيمة نقدية محدّدة، يمكن للزبون استخدامها لاحقًا، عند الشراء من نفس المتجر، بأن يشتري سلعةً أخرى بها، أو يخفِّض بها فاتورة شراء أخرى، ولا يمكنه استعمالها بين متاجر مختلفة، إلَّا في حالة موافقة المتجر المانح للنِّقاط.

ثانيًا: الوصف التفصيلي لبطاقات الهدايا: وذلك بأن يشتري الزبون بطاقات يدفع ثمنها للمتجر، سواء دفع ثمنها من داخل المتجر نقدًا (بالكاش)، أو عبر البطاقة المصرفية، يمكن للزبون استخدامُها، أو إهداؤها لشخص آخر، بحيث يتمكنُ بها من شراء سلع بنفس القيمة المدفوعة للبطاقة.

ويُعْطَى على شرائه للبطاقة نقاطَ ولاء أيضًا بحسَب القيمة المدفوعة، ولكن عند استعماله للبطاقة لا يعطَى نقاطَ ولاء، وتعتبر البطاقة التزامًا على المتجر للزبون بتقديمِ سِلع أو خدمات بقيمتها.

ثالثًا: إيرادات التطبيق: يتحصّل التطبيق على عمولة عند كل عمليَّة شراء تتمّ عبره، بالنسبة المتّفق عليها عند توقيع العقدِ مع المتجر.

فما حكم كل هذه المعاملات، مع بيان العلاقة بين التطبيق والمتاجر، وحكم العمولة؟

الجواب: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أمّا بعد:

فـإنّ المعاملة محفوفة بشبه كثيرة، فالأولى للشركة أن تبحث عن وجه آخر للكسب، ومن هذه الشبه، أن المنفعة التي تقدمها في جمع النقاط غير بيّنة، فإنه ما دامت الزيادة على قدر محدد من المبيعات يعطى الزبون على هذا الزائد نسبة في المائة، يستعملها في شراء آخر، والنسبة الممنوحة على الشراء الزائد على المائة الأولى مثلا لا يعجز عن معرفتها لا التاجر، ولا الزبون، كلاهما قادر عليها، ولا يحتاجان إلى من يقوم بها عنهما.

ومن الشبه في الشقّ الآخر أن البطاقة التي يشتريها الزبون متضمنة سلعة غير معروفة، ولا محددة، فلا تجوز إلا على الخيار، وبيعُ الخيار مع النقد مختلف في جوازه ومنعه، فالشبهة في هذا التطبيق قويّة، فالأولى لمن يحرص على الكسب الحلال أن يبحث عن عقد آخر، المنفعة فيه أوضح، والعقد فيه خال من الشبهات، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

لجنة الفتوى بدار الإفتاء

عبد الرحمن بن حسين قدوع

عصام بن علي الخمري

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

18/ ذو القعدة/ 1447هـ.

6/ 5/ 2026م.

المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 16238