Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الليبية
🇱🇾النكاح والطلاق

تأجيل صداق لأقرب الأجلين

السؤال: أنا (ع س إ)، أقدِّم لكم عقد زواج أبي، المُتوفَّى بتاريخ (4/ 5/ 2011م)، وفيه تضاربٌ في الكلام عند ذِكْر الصداق، فقد ذُكِر المقدّم فيه (500 د.ل)، وذكر المؤخّر فيه (250) جرامًا من الذهب عيار (18)، تستحقُّه بحلول أقربِ الأجلين، قدِّرت في العقد بـ(5000د.ل) في ذلك الزمن، وعند قسمة الميراث طالبت الزوجة بمؤخَّرها، فهل تستحقُّ المبلغ المالي، أو جرامات الذهب؟ وقد عقَّب أحد المفتين عندكم على جملة: (بحلول أقرب الأجلين) بأنَّه أمر غير شرعيٍّ، فنريد منكم التفصيل لهذه الكلمة، التي أوقعتنا في الإشكال مع زوجةِ أبي.

الجواب: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فـعقد النكاح المؤجَّل فيه الصداق لأقرب الأجلين من العقود الفاسدة لأجل صداقه؛ لما فيه مِن الغرر والجهالة، ففي النّوادر: "قال ابن المواز: قال مالك: ونكاح أهل مصر والشام بعضه بنقد، وبعضه إلى غير أجل، إلا أنَّ ما تعارفوا وعملوا عليه أنه إلى موتٍ أو فراق، فهذا غرر لا يصلح" [النوادر والزيادات: 4/ 462]، فإنْ وقع يفسخ قبل البناء، ويثبت بعده بالأكثر من المسمى الحالّ الحلال وصداق المثل، قال الشيخ خليل رحمه الله: "وَلَهَا فِي الْوَجْهِ وَمِائَةٌ وَخَمْرٌ أَوْ مِائَةٌ وَمِائَةٌ: لِمَوْتٍ أَوْ فِرَاقٍ الْأَكْثَرُ مِنْ الْمُسَمَّى وصداق المثل" [المختصر: 106].

وعليه؛ فما ذكر في العقد من الصداق المؤجل ملغى، ولزوجة الأب الأكثر من المسمى الحال، وهو (500 د.ل)، وصداق مثيلاتها في ذلك الوقت، فإن كان صداق مثلها أكثر من (500 د.ل) فليس لها إلَّا صداق مثلها يخصم منه الخمسمائة دينار التي قبضتها والباقي لها منه في ذمة الزوج، وإن كان صداق مثلها أقل من (500 د.ل) فليس لها إلَّا (500 د.ل)، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

لجنة الفتوى بدار الإفتاء

عبد الرحمن بن حسين قدوع

عصام بن علي الخمري

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

1/ ذو القعدة/ 1447هـ

19/ 4/ 2026م

المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 16225