Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الليبية
🇱🇾أحكام متنوعة

حكم العمل بلائحة محرري العقود، وحكم أخذ الوكالة عن شركات التأمين

السيد/ رئيس فرع إدارة التفتيش على الهيئات القضائية – مصراتة.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

تحية طيبة، وبعد:

فبالنظر إلى مراسلتكم المتضمنة إحالة طلبٍ لبيان الحكم الشرعي، في اللائحة المنظمة لعمل محرري العقود رقم: (748)، لسنة: (1993م)، وعن حكم أخذ محرر العقود الوكالة عن شركات التأمين على المركبات، على أن يأخذ مقابل العمل جزءًا من الثمن.

الجواب:

الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أمّا بعد:

فبالاطلاعِ على المستنداتِ المرفقة مع السؤال، تبينَ أنَّ الأتعاب في اللائحة مقسمة على قسمين أساسيين: أتعابٌ ثابتة، وهذه لا إشكال فيها؛ لأنَّ الأجرة فيها محددة، وأتعابٌ نسبية، تتغير بتغير ثمن المعقود عليه أو قيمته، وهي جائزةٌ أيضًا؛ لأنَّ النسبة من ثمن معلوم معلومةٌ ضمنًا.

أمَّا فيما يتعلَّق بالعمل وكيلًا مع شركات التأمين، فحكم التعاقد معها متوقف على معرفة موافقة عملها للأحكام الشرعية، وذلك متوقفٌ على وجود هيئة رقابة شرعية معتمدة، فإن كان للشركة المذكورة هيئة رقابة شرعية فعالة، تراجع عقودَها أوَّلًا بأولٍ، وتراقبُ أعمالها، وأقرّتها؛ جاز لمحرر العقود التعاقد والعمل معها في حدودِ أعمالها الشرعية، أمَّا التأمين على المركبات ونحوه مِن التأمين الإجباري المحرَّم؛ فلا يجوزُ المشاركة فيه، ولا الإعانةُ عليه؛ لأنَّه ضَربٌ من القمار المحرَّم، والله عز وجل يقول: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ [المائدة: 2]، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

لجنة الفتوى بدار الإفتاء

عصام بن علي الخمري

عبد الرحمن بن حسين قدوع

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

27/رمضان/1447هـ

2026/3/17م

المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 16217