الأحكام المترتبة على نزول السائل الأمنيوسي
السؤال: ما الحكمُ المترتِّب على نزول السائل المحاط بالجنين (الأمنيوسي) قبلَ المَخاض، من حيثُ تركُ المرأة للصلاة والغُسل؟
الجواب: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أما بعد:
فإنَّ السائلَ المحيط بالجنين -وهو ما يُعرف عند الفقهاء بالهادِي- إذا نزلَ قبل المخاض نجسٌ، ككُلِّ سائلٍ يخرجُ مِن أحَد السبيلين، ويلزمُ منه الوضوء، قال الخرشي رحمه الله: "الهَادِي يَنْقُضُ الْوُضُوءَ وَهُوَ مَاءٌ أَبْيَضُ يَخْرُجُ مِنْ الْحَامِلِ يُجْمَعُ فِي وِعَاءٍ عِنْدَ وَضْعِ الْوَلَدِ أَوْ السِّقْطِ... وَقَالَ الْبِسَاطِيُّ رحمه الله: هُوَ الْوِعَاءُ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ الْوَلَدُ وَسَوَاءٌ كَانَ أَوَّلَ الْحَمْلِ أَوْ وَسَطَهُ أَوْ آخِرَهُ" [شرح الخرشي على المختصر: 1/210]، فيُزال عن بدنِ المصلي، ويُغسل بالماء المطلَق كغيره من النجاسات، ولا يُعدُ مانعًا من الصَّلاة كالحيض، ولا يجبُ منه غُسْل، والله أعلم.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
لجنة الفتوى بدار الإفتاء
عصام بن علي الخمري
عبد الرحمن بن حسين قدوع
الصادق بن عبد الرحمن الغرياني
17/شعبان/1447هـ
2026/2/5م
المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 16204
