Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الليبية
🇱🇾أحكام متنوعة

زيادة السعر بالشيك

السؤال: نحن إدارة مدرسة م للتعليم الخاصّ بمدينة مصراتة، نأمل منكم إفادتنا بحكم مسألة اختلافِ الرسومِ الدراسيةِ، فيما بين السدادِ النقديّ والسداد عن طريق المعاملات المصرفية؛ كالصكوكِ المصدقة والحوالاتِ المصرفية، حيثُ قمنا باعتماد سعرينِ مختلفينِ للرسوم الدراسيةِ، حسَبَ طريقة السداد، وقد اضطررْنا لهذا الأمرِ؛ لأنّ المصرفَ لا تتوفر به السيولة النقدية، كما أن معظم الإيرادات يتم صرفُها في بند المرتبات للمعلمين والعاملين بالمدرسة، وهم يشترطون أن تصرفَ لهم تلك المرتباتُ نقدًا، ويرفضون استلامها عن طريق المعاملات المصرفية؟

الجواب: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فالأصلُ جوازُ إبرام العقود بالثمن الذي يتراضَى عليه العاقدان، وجعلُ ثمنَين مختلفَينِ عند التعاقدِ حسَب طريقة السداد، بالزيادةِ في الثمن على غيرِ النقد، يجوزُ إذا بُيّن للمتعاقدِ مع المدرسة ابتداء؛ لأن العقود قائمة على الرضا؛ فللمدرسةِ إذا رضي الطرف الآخر أن تجعل هذه الزيادةَ ابتداء، سواء مع وجودِ ثمنٍ آخرَ بالنقد الحاضر أو عدمِ وجوده.

عليه؛ فإنّه يباحُ لكم زيادة سعر الرسومِ بالحوالاتِ المصرفية لأجل ذلك، كما أنّ المطلوبَ الرفقُ بالناس، ومراعاةُ أحوالهم، وألَّا يُستغلَّ الشُّحّ في السيولة للزيادةِ الفاحشة في البيع بالمعاملات الإلكترونية، ولا تكون الزيادة من التجار والمؤسسات وأصحاب الأعمال إلا بقدر رفع الضرر الناجم عن الشحّ في السيولة؛ إذ لا ضرر ولا ضرار، قال تعالى:{وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ} [القصص: 77]، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

لجنة الفتوى بدار الإفتاء

عبد الرحمن بن حسين قدوع

عبد العالي بن امحمد الجمل

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

15/رجب/1447هـ

2026/01/05م

المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 16192