Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الليبية
🇱🇾الصلاة

تقدير وقت صلاة العشاء عند تأخر مغيب الشفق إلى قرب طلوع الفجر

السؤال: نحن الجالية الليبية في ألمانيا نسألُ عن ظاهرة فلكية، تحدث في شهري يوليو وأغسطس من كل عام في بعض المدن، حيثُ يتأخر مغيب الشفق إلى قرب طلوع الفجر الصادق، أو إلى طلوعه، وانتظارُ غروبه المتأخر يُوقِع العمال والموظفين والطلاب في مشقة، فالفاصل بين المغرب والصبح قصيرٌ جدًّا، ومِن المساجد والمراكز الإسلامية مَن يجمعُ بين المغرب والعشاء جمع تقديم؛ دفعًا للمشقة، ومنهم من يعتمد توقيت العشاء لأقرب بلدٍ ينضبط فيه مغيب الشفق، أو يقدِّرُ بنسب زمنية ثابتة، فهل يجوز الجمع بين المغرب والعشاء جمع تقديم طيلة هذين الشهرين؟ وما هي الطريقة الأصح لتقدير وقت العشاء؟

الجواب: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فإذا امتد وجود الشفق إلى طلوع الفجر، فإنه يُقدَّرُ للعشاء وقت مناسب، وهو الوقت الذي يغيبُ فيه الشفق في أقرب البلدان على المختار، قال الصاوي رحمه الله: "وَقَدَّرَ الشَّافِعِيَّةُ بِأَقْرَبِ الْبِلَادِ لَهُمْ، ‌وَاخْتَارَهُ ‌الْقَرَافِيُّ مِنْ أَئِمَّتِنَا" [حاشية الصاوي: 1/225].

فينظر إلى أقرب بلد إليهم يغيب فيه الشفق ويعتمدون توقيته، ويصلّون بناء عليه.

عليه؛ فالواجب على من يقيمون في بلد يمتد فيه الشفق إلى قرب طلوع الفجر، أن يقدّروا وقتَ صلاة العشاء بغروب الشفق في أقرب البلدان التي يغيب فيها، ولا يجوزُ لهم الجمع بين المغرب والعشاء، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

لجنة الفتوى بدار الإفتاء

عبد الرحمن بن حسين قدوع

عصام بن علي الخمري

يعتـــــمــــد

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا

8//محرم//1448هـ

23//06//2026م

المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 16174