Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الليبية
🇱🇾النكاح والطلاق

مؤخر مؤجل لأقرب الأجلين

السؤال: أنا (ب ب أ م)، كتب في عقد زواجي أن الصداق قدره: (5000 د.ل) خمسة آلاف دينار ليبي، المقدم منه عشرة دنانير فقط، والمؤخر منه مائة ليرة ذهب ليبية، تستحقُّ لأقربِ الأجلين، فماذا عليَّ الآن؟ هل أدفع (4990 د.ل) أربعة آلاف وتسعمائة وتسعين دينارًا، أو مائة ليرة ذهب؟

الجواب: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فلا يجوز تأجيل الصداق - كلِّه أو جزءٍ منه - إلى أجل مجهول؛ كالموت أو الفراق، فإن أُجِّل الصداقُ إلى أجلٍ مجهول؛ فإن النكاح يُفسخ قبل الدخول، ويثبت بعده، بالأكثرِ من المسمَّى وصداق المثل، ويُلغى الجزءُ المؤجلُ لأجلٍ مجهول، قال الدّردير رحمه الله عاطفًا على ما يَفسُد به النّكاح: "(أَوْ) بِصَدَاقٍ (بَعْضُهُ) أُجِّلَ (لِأَجَلٍ مَجْهُولٍ) كَمَوْتٍ أَوْ فِرَاقٍ أَوْ قُدُومِ زَيْدٍ وَلَا يُعْلَمُ وَقْتُ قُدُومِهِ، فَفَاسِدٌ يُفْسَخُ قَبْلَ الدُّخُولِ، وَيَثْبُتُ بَعْدَهُ بِالْأَكْثَرِ مِنَ الْمُسَمَّى الْحَلَالِ وَصَدَاقِ الْمِثْلِ، وَلَا يُلْتَفَتُ لِلْمُسَمَّى الْحَرَامِ، فَيُلْغَى" [الشّرح الصّغير: 2/ 442].

عليه؛ فحيث ثَبتَ النّكاح بالدّخول، فإنّه يُنظَر إلى صداق مثيلاتها يوم العقد في عام 1987، وإلى المسمَّى الحلال، وهو عشرة دنانير، فتستحقُّ الأكثرَ منهما، فلو افترضنا أنَّ صداقَ مثلِها في ذلك الوقت خمسة آلاف دينار ليبي، فإنها هي الواجبةُ في ذمة الزوج، يُخْصم منها ما دفعَه الزّوج مِن الصّداق المعجَّل، وهو عشرة دنانير، والباقي دينٌ في ذمة الزوج، يجبُ عليه دفعُه حالا، ولا ينظر إلى المسمى المؤجل إلى أجل مجهول، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

لجنة الفتوى بدار الإفتاء

عصام بن علي الخمري

عبد الرحمن بن حسين قدوع

يعتـــــمــــد

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا

6/ محرم/ 1448هـ

21/6/ 2026م

المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 16168