Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الليبية
🇱🇾أحكام متنوعة

إعادة بناء حمامات مسجد مبنية على أرض موقوفة على مقبرة

السؤال: نحن أعضاء اللجنة المشكلة من أهالي محلة بحر السماح، بمنطقة أولاد جربوع، في مدينة الزاوية الغربية، المكلفة بهدم وإعادة بناء مسجد الشيخ ميلاد، نسأل عن حكم قطعة أرض مساحتها أربعون مترًا مربعًا، كانت جزءًا من مقبرة قديمة، ثم ضُمتْ إلى المسجد؛ لبناءِ حماماتٍ عليها، بفتوى من بعض مشايخ الزاوية، وعند الحفر لبناء الحمامات وُجدَتْ قطع صغيرةٌ بيضاء، بقدر ظفر الإنسان تقريبًا، ثم بعد هدم المسجد توقف بعض أعضاء اللجنة عن إعادة بناء الحمامات على الأرض المذكورة، بحجة أنها جزء من المقبرة؛ فهل يجوز إعادة بناء الحمامات في المكان نفسه، أو يجبُ إعادة ضم الأرض للمقبرة؟

الجواب: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فإذا كانت المقبرة دارسَةً، وبَليتْ فيها عظامُ الموتى، وأكلَها التراب؛ فيجوز إعادة استعمالها مِن جديد للدفنِ فيها، أو بناء مسجد عليها، لا لشيء آخر، قال الدردير رحمه الله في كلامه على أحكام نبش القبر: "إذَا عُلِمَ أَنَّ الأَرْضَ أَكَلَتْهُ، وَلَمْ يَبْقَ شَيْءٌ مِنْ عِظَامِهِ، فَإِنَّهُ يُنْبَشُ؛ لَكِنْ لِلدَّفْنِ، أَو اتِّخَاذِ مَحَلِّهَا مَسْجِدًا، لا لِلزَّرْعِ وَالْبِنَاءِ" [الشرح الصغير: 1/205].

عليه؛ فيجوز بناء المسجد الجديد بمرافقه ومنها الحمامات على الأرض التي كانت مقبرةً قبل ذلك ودرست؛ لمرور زمن طويلٍ على الدفن فيها، حتى بليتِ العظام، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

لجنة الفتوى بدار الإفتاء

عبد الرحمن بن حسين قدوع

عصام بن علي الخمري

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

29//ذو الحجة//1447هـ

15//يونيو//2026م

المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 16167