عدة مطلقة انقطع عنها الحيض
السؤال: طلَّقني زوجي بالهاتف قبل عامٍ وخمسة أشهر، وكنتُ طاهرةً آنذاك، ولم أحض من الطلاق إلى الآن إلا حيضتين؛ لمشاكل صحية، فهل يُشرط عقد جديد للرجعة؟
الجواب: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أما بعد:
فإذا طُلِّقتِ المرأة التي عادتها أن يأتيها الحيض، فحاضت مرَّتين ثم تأخر عنها الحيض لسبب غير الإرضاع، إما لمرضٍ، وإما لغير سببٍ معروف، فإنها تنتظرُ تسعة أشهر، التي هي مدة الحمل المعتاد، فإذا مضت تسعة أشهر، ولم يوجد أثر للحمل، اعتدت بعد ذلك بثلاثة أشهر، فتكون عدتها سنةً من بعد الحيضة الثانية، فإن حاضت الحيضة الثالثة قبل مرور سنة خرجت من العدة، قال الدردير رحمه الله: "(فَإِنْ رَأَتْهُ): أَيْ رَأَتْ مَنْ تَأَخَّرَ حَيْضُهَا لِغَيْرِ رَضَاعِ الْحَيْضَ (فِيهَا): أَيْ فِي أَثْنَاءِ السَّنَةِ (انْتَظَرَتِ) الْحَيْضَةَ (الثَّانِيَةَ وَالثَّالِثَةَ أَوْ تَمَامَ سَنَةٍ) بَعْدَ الثَّانِيَةِ، فَتَحِلُّ بِأَقْرَبِ الْأَجَلَيْنِ الْحَيْضِ أَوْ تَمَامِ السَّنَةِ" [الشرح الصغير: 2/676].
عليه؛ فيُشترطُ للرجعة عقدٌ جديد؛ إن مضى على الحيضة الثانية سنةٌ كاملةٌ، أو حاضتْ قبل ذلك، والله أعلم.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
لجنة الفتوى بدار الإفتاء
عبد الرحمن بن حسين قدوع
عصام بن علي الخمري
الصادق بن عبد الرحمن الغرياني
29//ذو الحجة//1447هـ
15//يونيو//2026م
المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 16166
