قسمة تركة
السؤال: توفي (ن ه ش)، وترك قطعة أرض مساحتها (328.78م2)، قمنا ببيعها بمليون ومائتي ألف دينار، وانحصر ورثته في زوجته (خ ع س)، وأبنائه (م، خ، س، ع) وبنته (ص)، فما نصيبُ كل وارث؟ علمًا أنّ نسبة السمسار: 2%.
الجواب: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أما بعد:
فإن كان الورثة محصورين فيمن ذكر، فقد انتهت الفريضة الشرعية إلى اثنين وسبعين سهمًا (72)، صح منها للزوجة (خ ع س) تسعة أسهم (9)، الثمن فرضًا، والباقي للأولاد تعصيبا للذكر مثل حظ الأنثيين، فيصح منها لكل واحد من الأبناء (م، خ، س، ع) أربعة عشر سهمًا (14)، ويصح منها للبنت (ص) سبعة أسهم (7)، تمام القسمة.
وأجرة السمسار تقسم على الورثة بحسب أنصبائهم في الفريضة، قال ابن رشد رحمه الله: "وَالَّذِي هَهُنَا فِي أَنَّ أُجْرَةَ الْخِصَامِ عَلَى قَدْرِ الْأَنْصِبَاءِ، هُوَ مِثْلُ قَوْلِ أَصْبَغَ فِي نَوَازِلِهِ مِنْ كِتَابِ السّدَادِ وَالْأَنْهَارِ، فِي أَنَّ أُجْرَةَ الْخِصَامِ عَلَى قَدْرِ الْأَنْصِبَاءِ لَا عَلَى عَدَدِ الرُّؤُوسِ، وَهْوَ الْقِيَاسُ، وَإِيَّاهُ اخْتَارَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ، إِذْ قَدْ يَصِيرُ عَلَى الْحَظِّ الْيَسِير مِنَ الْأُجْرَةِ إِذَا كَانَتْ عَلَى عَدَدِ الرُّؤُوسِ أَكْثَرُ مِنْ قِيمَتِهِ، فَيَذْهَبُ حَقُّهُ فِي الْقِسْمَةِ، وَهْوَ بَعِيدٌ أَنْ يُلْزَمَ أَحَدٌ مِثْلَ هَذَا، أَوْ يُحْكَمَ عَلَيْهِ بِهِ" [البيان والتحصيل: 8/202].
وعليه؛ فقسمة المبلغ المذكور -وهو مليون ومائتا ألف دينار- تكون على النحو الآتي:
- نصيب الزوجة (خ ع س) هو: مائة وخمسون ألف دينار (150000 د.ل)، تدفع منه للسمسار ثلاثة آلاف دينار (3000 د.ل).
- ونصيب كل واحد من الأبناء (م، خ، س، ع) هو: مائتان وثلاثة وثلاثون ألفا وثلاثمائة وثلاثة وثلاثون دينارًا وثلاثمائة وثلاثة وثلاثون درهمًا (233333.333 د. ل)، يدفع كل واحد منهم للسمسار أربعة آلاف وستمائة وسبعة وستين دينارًا (4667 د.ل).
- ونصيب البنت (ص) هو: مائة وستة عشر ألفا وستمائة وستة وستون دينارًا وستمائة وثمان وستون درهما (116666.668 د. ل)، تدفع منه للسمسار ألفين وثلاثمائة واثنين وثلاثين دينارًا (2332 د.ل).
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
لجنة الفتوى بدار الإفتاء
عصام بن علي الخمري
عبد الرحمن بن حسين قدوع
الصادق بن عبد الرحمن الغرياني
25/ذو الحجة/1447هـ
الموافق 8/ 6/ 2026م
المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 16155
