Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الليبية
🇱🇾النكاح والطلاق

طلاق بائن

السؤال: أنا (ف ه خ)، طلقت زوجتي سنة 2007م، بلفظ: (طالق طالق)، إثر شجار حصل بيننا، ثم أرجعتها بفتوى من أحد المشايخ، ثم في سنة 2023م طلَّقتُها مرة أخرى بلفظ (طالق)، بسبب خلاف بيننا، ثم أرجعتها بفتوى من أحد المشايخ، وفي هذه السنة وقع شجارٌ بيننا مرةً أخرى، فطلقتها، وكررتُ لفظَ الطلاق كثيرًا، لكن لم أقصد تكرار وقوعه، فما حكم ذلك؟

الجواب: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فإن كان الحال ما ذكر، فقد استنفدتَ عدد الطلقاتِ الثلاث التي جعلها الشارع الكريم للأزواج، قال تعالى: ﴿الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ [البقرة: 229]، ثم قال: ﴿فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّى تَنكِح زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة: 230]. قال القرطبي رحمه الله: "وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ طَلْقَةً أَوْ طَلْقَتَيْنِ فَلَهُ مُرَاجَعَتُهَا، فَإِنْ طَلَّقَهَا الثَّالِثَةَ لَمْ تَحِلَّ لَهُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ" [الجامع لأحكام القرآن: 3/127]

عليه؛ فإن السائل قد بانت منه زوجتُه بينونةً كبرى، فلا تحلّ له حتى تنكحَ زوجًا غيره نكاح رغبة، ثم يطلقها أو يموت عنها، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

لجنة الفتوى بدار الإفتاء

عصام بن علي الخمري

عبد الرحمن بن حسين قدوع

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

16/ذو الحجة/1447هـ

2/ 6/ 2026م

المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 16152