عمرة لمسنة مريضة
السؤال: أنا (ف أ ر)، أمي تبلغ من العمر ثمانين عامًا، لا تقدر على الحركة إلّا قليلا، مصابةٌ بورمٍ، وتأخذ علاجَه الكيميائي، ومع كلّ هذا تريدُ الذهاب معي في عمرتي الأولى، والطبيبُ يمنعُ ذلك لضعف مناعتها، واحتمالِ موتها، فهل إنْ ذهبتُ وحدِي وتركتها أكونُ عاقًّا لها؟
الجواب: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أما بعد:
فرأي هذا الطبيب الذي كان متخوفًا من إصابتها بالعدوى، قد لا يكون محل اتفاق بين الأطباء، ولا مقطوعا به، ولذا لو أخذتَ بالحيطة اللازمة في نقلها، وعمل الوقاية المطلوبة في شأنها في الحِلّ والترحال، ولَبَّيْتَ طلبَها؛ فلا بأس، ولعلّ بركةَ طوافها بالبيت الحرام، ودعاءَها وتضرعها إلى الله في ذلك المكان يرفعُ ضُرَّها ويُخَفِّفه، وتؤجر على ذلك، والأعمارُ بيد الله، ولا تدري نفسٌ بأي أرض تموت.
وإن كانت ظروفها لا تسمح بالتنقل، ويشقُّ عليكَ ذلك؛ فلا حرجَ عليكَ في عدم تلبيةِ طلبها، والمالُ الذي تتطلبه عُمْرَتُها -لو أخذتَها معكَ- تصدَّقْ به عنها في سبيل الله على المجاهدين، في قتال اليهود وأعداء الله الصليبيين، فإن الصدقةَ تقي مصارعَ السوءِ، وترفعُ الضرَّ، ويكتبُ الله لك ولها الأجر بذلك، والله أعلم.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
لجنة الفتوى بدار الإفتاء
عصام بن علي الخمري
عبد الرحمن بن حسين قدوع
الصادق بن عبد الرحمن الغرياني
16/ ذو الحجة/ 1447 هـ
2/ 6/ 2026م
المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 16151
