Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الليبية
🇱🇾أحكام متنوعة

إجابة مراسلة شركة عن معاملة مالية تشبه الجمعيات

السيد/ رئيس مجلس إدارة شركة س.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

تحية طيبة، وبعد:

فبالنظر إلى مراسلتكم المشار إليها بِـ (ش أ ذ / 4)، بتاريخ: (09/07/2025م)، المتضمِّنة السُّؤال عن حكم برنامج مالي يُشبه الجمعيات فيما يظهر لكم، حيث يسترجع المشترك المبلغ الذي دفعه للشركة باشتراك ثلاثة مشاركين آخرين، وكل واحد من الثلاثة يستجلب ثلاثةً آخرين، ويسترجع ما دفعه عن طريقهم، ويستفيد المشترك الأول من كل مشترك جديد، ويستفيد كذلك من جلبه، إلى أن يبلغ الهرم سبع مستويات، فيخرج المشترك الأول ليستفيد غيره، فيحل محله من بعده في الترتيب؛ وهكذا، إلى أن يستفيد الجميع، علمًا بأن الشركة مسئولة عن تعويض آخر المشتركين إذا لم يتمكنوا من استرجاع أموالهم في حال توقف البرنامج.

فالجواب:

الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أمّا بعد:

فالمعاملة المذكورة محرمةٌ شرعًا؛ للغرر والمخاطرة؛ لأنّ المشترك سيتحصَّلُ على مبلغ مجهول، مساوٍ لمَا دفعه، أو أقلّ، أو أكثر، وهو من الغرر البيِّن المنهيِّ عنه؛ لأن المشتركَ يدفع قدرًا من المال للشركة مؤملا أن يقدر على جلب زبائن لها يترتب عليه إرجاع اشتراكه ومكافآت عن كل زبون، فالاشتراك الذي يدفعه ليس صدقة، ولا هو لوجه الله، ولم ينو صاحبه به القرض، وإنّما لقاء تمكينه من عمل يرجو كسبه، وهو جلب الزبائن، وهذا الكسب من جلب الزبائن قد يحصل أو لا يحصل، وإذا حصل لا يعلم قدره؛ فالغرر فيه بيّن.

وهي ليست كجمعية الموظفين، فتلك يدفع فيها المشترك مبلغًا معلومًا كل شهر أو كل أسبوع، ثم يقبضُ ما دفعه كاملاً دون زيادة دفعةً واحدةً بعد مُدَّة، أو يقبضُ المبلغ عاجلاً، ثم يردُّه على أقساط شهرية أو أسبوعية دون زيادة، والله أعلم.

وصلّى الله على سيّدنا محمّد وعلى آله وصحبه وسلّم

لجنة الفتوى بدار الإفتاء

عبد العالي بن امحمد الجمل

عصام بن علي الخمري

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

15//ذو القعدة//1447هـ

07//05//2026م

المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 16088