Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الليبية
🇱🇾المواريث

قانون الوصية الواجبة مخالفٌ للنصوص الصريحة الواضحة

السؤال: أنا (ع م و)، أطلب فريضة شرعية للوالدة (خ ع م) رحمَها الله، المتوفاة بتاريخ: 1/ 3/ 2026م، التي توفيت عن (ط، وي، وع، وو، وان) أبناء (م و)، وقد توفيَ والدِي (م م و) بتاريخ: 23/ 9/ 1985م، وتوفي أخي (م م و) بتاريخ: 22 /5 /2006م، وأخي (ع م و) بتاريخ: 6/ 7/ 2023م، رحمهم الله جميعًا، علمًا أنّ المحكمة قد ورّثت أبناءهما في أمِّنا بالوصية الواجبة، فما هو الحكم الشرعي في الوصية الواجبة؟

الجواب: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فإنّ من شروطِ الميراث تحققَ حياة الوارث بعد موتِ المورِّث، فلا ميراثَ لأولاد الابنين المتوفَّيْنِ قبل أمهما في الميراث من جدتهم مع وجود أعمامهم، عند جمهور أهل العلم؛ من الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا، فَمَا بَقِي فَلِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ) [البخاري: 6352].

وقانون الوصية الواجبة كان معمولًا به في المحاكم الليبية، ثُمَّ أُبطل بناءً على تعديل اللَّجنة المشكلة لتعديل القوانين وَفقَ الشريعة الإسلامية، بقرار المؤتمر الوطني العام رقم: 12، لسنة: 2015م، ونصُّ التعديل: "يلغى الفصل الثالث من القانون رقم (7) لسنة 1994 ميلادية بشأن أحكام الوصايا، المتضمن أحكام الوصية الواجبة".

كما أنَّ قانون الوصية الواجبة مخالفٌ للنصوص الصريحة الواضحة؛ إذْ لازمُه إدخالُ غيرِ وارث في التركة دونَ وجه حقٍّ، وتخلُّف شرط الميراث، وهو تحقق حياة الوارث بعد موت المورِّث، ولم يُستند في قانون الوصية الواجبة المعمول به إلى قول أحد من أقوال أهل العلم الذين يُعتدّ بهم، بل هو تلفيقٌ من أقوالٍ على صورة لم يقل بها أحدٌ منهم، فحكم الحاكم في مثل هذه المسائل لا يرفع الخلاف، بل يُنقض؛ لمخالفته النص والإجماع والقياس والقواعد الشرعية، قال الدردير رحمه الله، مبينًا ما يُنقض فيه قضاءُ القاضي: "وَأَمَّا مَا ضَعُفَ مدْرَكُهُ بِأَنْ خَالَفَ نَصًّا، أَوْ جَلِيَّ قِيَاسٍ، أَوْ إجْمَاعًا فَيُنْقَضُ"[الشرح الكبير :4/156].

عليه؛ فالورثة المحصورون لـ(خ ع م) -رحمها الله- هم: (ط، وي، وع، وو، وان) أبناء (م و)، للذكر مثل حظ الأنثيين، لكل ابن سهمان، وسهم واحد للبنت، كما هو موضح في الجدول المرفق، ويستحب للورثة إعطاء أولاد الابنين المتوفّيْن قبل أمهما، شيئًا من ميراث جدّتهم؛ لقوله تعالى: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ﴾ [النساء:8]، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

لجنة الفتوى بدار الإفتاء

عصام بن علي الخمري

عبد الرحمن بن حسين قدوع

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

12/ذو القعدة/ 1447هـ

29/ 4/ 2026م

المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 16081