التعامل مع شركة أجنبية على السلف بزيادة
السؤال: نحن شركة صرافة، وعَرضتْ علينا شركةٌ أجنبية التعاونَ في إطار الخدمات المالية، وغالبًا سيكون التعاون بيننا قائمًا على النحو التالي: تطلبُ الشركة الأجنبية منَّا أن نقوم بتسديد مبالغَ مالية بالنيابة عنها من مالنا، نظيرَ ضرائب هم مطالَبون بها داخل ليبيا، أو مستحقات عليها لأفراد أو شركات أخرى هنا بالبلاد، على أن تسددَ لنا هذه الشركة الأجنبية هذه المبالغ بعد شهر أو أكثر، مع عمولةٍ تبذلها لنا مقابل هذه الخدمة، التي هي التسديد عنهم والمراجعات المتعلقة بذلك، فما حكم التعاقد مع هذه الشركة على التعاون بهذه الصفة؟ وإذا كان التعامل هكذا محرمًا، فما هي الطريقة السليمة للتعامل معهم؟
الجواب: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أما بعد:
فإن التعامل مع الشركة الأجنبية على النحو المذكور في السؤال؛ محرمٌ شرعًا، لأنه من السلف بفائدة، ومن اجتماع السلف والبيع في عقد واحد، وقد ثبتَ عن النبي صلى الله عليه وسلم النهي عن اجتماع السلف والبيع [ينظر: أبو داود: 3504].
وعليه؛ فلا يجوز التعامل مع الشركة الأجنبية على النحو الواردِ في السؤال، ويجوز لهم الاتفاق على القيام بالمراجعات ودفع المستحقات عليهم من أموالهم، دونَ مداينة الشركة بالدفع نيابة عنها، وذلك بأن تحوّل الشركة الأجنبية الأموال المستحقة عليها سلفا للشركة المستأجَرَة، ثم تقوم الشركة المستأجرة بالتسديد، فهذه إجارة جائزة عندما تكون بأجرة معلومة، والعملُ متعارفٌ عليه، والله أعلم.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
لجنة الفتوى بدار الإفتاء
عبد العالي بن امحمد الجمل
عصام بن علي الخمري
الصادق بن عبد الرحمن الغرياني
11//ذو القعدة//1447هـ
28//04//2026م
المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 16077
