Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الليبية
🇱🇾النكاح والطلاق

مؤخر صداق خمسُون ليرة ذهبية، مقدرة بأربعةِ آلاف دينار لمدةِ ثلاثِ سنوات

السؤال: أنا (ع ن د)، توفى زوجي بتاريخ: 17/ 11/ 2025م، وفي عقد الزواج سنة 1991م كُتبَ أنّ مؤخرَ صداقي هو خمسُون ليرةً ذهبيةً، مقدرة بأربعةِ آلاف دينار لمدةِ ثلاثِ سنوات، فهل قيمة الدين الآن تكونُ ليرات ذهب، أو القيمة المقدرة في العقد بالدينار سنة 1991م؟

الجواب: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فإن القدرَ المؤجلَ من المهر دَينٌ في ذمة الزوجِ لزوجته، يجبُ عليه دفعهُ عند حلول أجلهِ، المتفقِ عليه في العقد، ولا يجوزُ له إذا كان قادرًا على الدفع مماطلةُ الزوجةِ في دَيْنها، فإذا لم يُوفِ به إلى أنْ ماتَ؛ فهو دَينٌ في عنقهِ، محبوسٌ به، حتى يُؤدَّى عنه.

والمهر في هذا العقدِ المرفقِ حُددت فيه ليراتُ الذهبِ المؤجلةُ بقيمتها المالية ذلك الوقتَ، وبذلك يكون الصداق المؤجل في هذا العقد هو أربعة آلاف دينار؛ لأنها هي التي دخلت في ذمّة الزوج بالعقدِ، وليس عدد الليرات، وتأخير الزوج دفع المؤجل لزوجته كلّ هذه السنواتِ ظلم إذا كانت تطالبه به عند حلول الأجل الذي هو ثلاث سنوات من تاريخ العقد وكان يماطلها، وهذا الظلم بالتأخير أدى إلى تغير القيمةِ تغيرًا كبيرًا، وبخسٍ في حق الزوجة.

عليه؛ فالمتعينُ على الورثة - إن كان الأمر كذلك - هو التصالح مع الزوجة، وذلك بأن يتفقوا معها على قدرٍ من المال زيادة على الأربعةِ آلاف دينار، يتراضون عليه، تعويضا عن خسارتها، بحيث يتناسبُ مع فرق تضخمِ العملة بين ذلك التاريخ والوقتِ الحاضر؛ لتطيب الخواطر، ويحصل به إبراء الذمم من الطرفين؛ لأن أربعة آلاف دينار مقارنة بقيمة الوقت بَخسٌ ونقصان، أما إذا كانت المرأة تاركةً لدَيْنِها طول حياتهِ تسهيلًا عليه، ولم تطالبه؛ فهي تؤجر على النظرة لهذه المدة الطويلة أجرا عظيما، وليس لها إلا المكتوبُ في العقد، واللهُ أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

لجنة الفتوى بدار الإفتاء

عصام بن علي الخمري

عبد الرحمن بن حسين قدوع

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

9/ذو القعدة/ 1447 هـ

27/ 4/ 2026 م

المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 16076