شراء الذّهب والفضّة عن طريق "الوتساب"
السؤال: أعمل في سوق الذّهب والفضّة، فأقوم بالدّخول في غرفة على الـ"واتساب"، فأجد شخصًا عارضًا 15 كجم من الفضّة -مثلًا- بسعر معيّن، فأقبل بهذا السّعر وأكتب له: قبلتُ، أو تَمّ، ثُمَّ بعد عشر دقائق، أو نصف ساعة، أو ساعات، نلتقي ونتقابض يدًا بيد، فهل هذا جائز، أم لا؟
الجواب: الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أمّا بعد:
فإنّ هذه المعاملة من قبيل الصَّرْف، وشرط صحة الصّرف أن يحصل تقابض العوضين في مجلس العقد؛ لقول النّبي صلّى الله عليه وسلّم: (الذّهبُ بالذّهب، والفضّةُ بالفضّة)، إلى أن قال: (فإذا اختلفت هذه الأصناف، فبيعوا كيف شئتم، إذا كان يدًا بيد) [مسلم: 1587]، وقد نقل ابن المنذر الإجماع على ذلك [الإجماع: 106].
وعليه؛ فإنّ هذه المصارفة المذكورة لا تجوز؛ لتأخّر قبض العوضين عن زمن الاتّفاق على البيع، فلم يحصل تقابض، لا حقيقةً، ولا حُكْمًا، والله أعلم.
وصلّى الله على سيّدنا محمّد وعلى آله وصحبه وسلّم
لجنة الفتوى بدار الإفتاء
عصام بن علي الخمري
عبد الرحمن بن حسين قدوع
الصادق بن عبد الرحمن الغرياني
9/ ذو القعدة/ 1447هـ
27/ 4/ 2026م
المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 16074
