Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الليبية
🇱🇾النكاح والطلاق

طلاق خلع ثم وفاة الزوج نتيجة مرض عارض

السؤال: حصلت مشاكل بين أخي (ع م ف) وزوجته، فانفصَلا عن بعضهما دون طلاق مدةً تقرُب مِن عامٍ ونصف، ثم اتفقا على الطلاق، فاتجَها إلى مكتب توثيق، ووقَّعا على وثيقة الطلاق بالتراضي بينهما، وهو الطلاق الأول، وتنازلت له عن حقها في مؤخر صداقها، واتفقا على أن تكونَ حضانة ابنتهما من حقها، والنفقة عليه، وقد كان ذلك بتاريخ: 18 /11 /2025م، ومضى الأمر، وفي يوم: 10 /03 /2026م، الموافق للعشرين من شهر رمضان؛ توفي أخي إثر أزمة قلبية حادة، نزلت به قبل يومين من وفاته، فنرجو منكم بيان الحكم الشرعي لهذا الطلاق.

الجواب: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فإنّ الطلاقَ الذي يتضمن دفعَ المرأة عوضًا للزوج، أو تنازلًا منها عن بعض حقوقها مقابل الطلاق؛ هو مِن طلاق الخُلع، فتكون المرأة بائنةً به من زوجها بينونةً صغرى، ولا يثبت لها حق في الميراث بعد ذلك، ولو مات زوجها قبل تمام العدّة، لأنها بالخلع صارت أجنبية منه، قال ابن عبد البر رحمه الله في باب الخلع: "لِأَنَّ حُكْمَهَا [أَيِ: الْمُخْتَلَعَةَ] حُكْمُ الْأَجْنَبِيَّاتِ، لَا تَرِثُهُ وَلَا يَرِثُهَا" [الكافي: 2/593].

وعليه؛ فالطلاق المذكور لازم، وهو خلعٌ بانتْ به الزوجة من زوجها بينونة صغرى، ولزمتها عدةُ الطلاق من حينه، وما اتفق عليه المختلعان لازمٌ لهما، ولا حق للمرأة في ميراث زوجها لأنها بالخلع صارتْ أجنبيةً عنه، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

لجنة الفتوى بدار الإفتاء

عبد العالي بن امحمد الجمل

عصام بن علي الخمري

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

26//شوال//1447هـ

14//04//2026م

المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 16062