Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الليبية
🇱🇾النكاح والطلاق

حلف الزوج يمينا بالله على إيقاع الطلاق

السؤال: أنا (ن ع ع)، أتقدم إليكم بطلب بيان الحكم الشرعي لما حصل بيني وبين زوجي (م ع ا)، حيث إنه حصل قبل عامين نقاشٌ بينه وبين ابني (م)، البالغ من العمر حينها (16) سنة، فقال له زوجي: "يمين بالله يا (م) لو رسبت في المدرسة لتكون أمّك مطلقة بالثلاثة"، وحين رسب ابني أخبرني هو وأختاه الاثنتان اللتان حضرتا الواقعة - وكانتا بعمر (14) سنة حينها - أنّ والدهم قد حلف كما سبق، وعند مواجهته والاستفسار منه أنكر ذلك، فما هو الحكم الشرعي في هذا الطلاق؟

الجواب: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فإنّ الحلف بالله على الطلاق المعلق على أمر، كأن يقول رجل: والله إن فعلت كذا فأنتِ طالق، فإنه إذا حنث بوقوع المعلق عليه فله أن يَحِلَّ حَلِفَهُ بكفارة اليمين إن لم يُرِدْ أن يُطَلِّقَ زوجته، وله أن يختار إيقاع الطلاق عليه، ولا تلزمه كفارة، جاء في نوازل الزياتي رحمه الله عمن قال لزوجته: "باللهِ الَّذِي لَا إلَه إلا هُوَ إنْ خَرَجْتِ من الدَّارِ فأنتِ حَرَامٌ، مَاذَا يَجِبُ عَلَيْهِ؟، أجابَ: هَذَا الحَالفُ إِنْ شَاءَ بَرَّ في يَمِينِهِ بِإِيقَاعِ الحَرَامِ عَلَى الزَّوْجَةِ، وإن شَاءَ أَحْنَثَ نفسَهُ بالْبَقَاءِ عَلَى الزَّوْجِيَّةِ وَكَفَّرَ عَنْ يَمِينِهِ باللهِ تَعَالَى" [المعيار الجديد: 4/231].

وعليه؛ فإن كان الحال كما ذكر، فالزوج مُخَيَّرٌ بينَ أن يُكَفِّر عن يمينه ويبقى على عصمته -وهو ما عليه أكثر العلماء-، أو يختارَ إيقاعَ الطلاق عليه، ولا تلزمه كفارةُ يمين. والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

لجنة الفتوى بدار الإفتاء

عبد العالي بن امحمد الجمل

عصام بن علي الخمري

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

26//شوال//1447هـ

14//04//2026م

المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 16060