Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الليبية
🇱🇾النكاح والطلاق

طلقتان رجعيَّتان

السؤال: أنا (أ ب ت)، طلَّقتُ زوجتي (ج د ه) طلقةً واحدةً سنة 1998م، وكانتْ حاملًا، ثم أرجعتُها بعد بِضعة أيام قبلَ أن تضع، وفي التاسع من ديسمبر لعام 2025م، طلَّقتُها مُكرهًا طلقةً واحدةً، نزولًا عند رغبتها ورغبة أبيها، الذي هو خالي، حيثُ إنَّ زواجي بأخرى قبل ثلاثةِ أيام تسبَّب في مشاكل أدَّتْ إلى الطلاق، ثم تركتُها مع أولادِي في البيت، وسافرتُ مع الأخرى إلى مصر، وبعد شهرين، أرجعتُها إلى عصمتي برسالةٍ أرسلتُها إليها، وإلى أولادي، وأقاربي؛ ليشهدوا على الرجعة، فهل ما فعلتُهُ صحيحٌ شرعًا؟

الجواب: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فالطلقة الثانية لزمت الزوج، وإرجاعه إياها عن طريق الهاتف، صحيح إن كانت لم تخرج من عدتها بمضي ثلاثة أطهار مِن يوم الطلاق، بما في ذلك الطهر الذي طلقها فيه، إن كان طلقها في طهر.

وعليه أن ينتبه لنفسه؛ لأنه إذا طلّق مرة أخرى حرُمتْ عليه زوجته، ولا تحلّ له حتى تنكح زوجًا غيره نكاح رغبة؛ لأنَّ الله تعالى قال: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ [البقرة: 229]، ثم قال: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة: 230]، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

لجنة الفتوى بدار الإفتاء

عبد العالي بن امحمد الجمل

عصام بن علي الخمري

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

18//شوال//1447هـ

06//04//2026م

المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 16056