البيع بالبطاقة المصرفية بزيادة في السعر
السؤال: أرجو توضيح طريقة البيع الصحيحة عن طريق البطاقة المصرفية، هل لا بد أن يكون بسعر النقد نفسِه، أو تجوز الزيادة في السعر عند البيع بالبطاقة؟ علمًا أن البيع في محلات الجملة غالبًا ما يكون بالزيادة في حال التعامل بالبطاقة.
الجواب: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أما بعد:
فإنَّ بيعَ السلع وشراءَها عبر البطاقات المصرفية جائزٌ شرعًا بالسعر الذي يتراضى عليه العاقدان، فيجوز للبائع الزيادةُ في سعر السلعة عند بيعها بالبطاقة المصرفية أو الصكّ المصدّق، وهو كالزيادة في السعر، أو الخفضِ منه عند البيع بالآجل، أو عند البيع بالنقدِ من وقت لآخر؛ إذ لا فرق.
ولا يحق لِمُصدر البطاقة أن يشترط على التاجر عدم الزيادة على سعر البيع بالنقد إذا كان مُصدر البطاقة لا يوفّر السيولة للتاجر حين يطلبها؛ لأن شرطه يؤدي إلى غبن التاجر ونقص ماله حين يريد تحويل ما في حسابه من مال البطاقة إلى نقد، فإن كان البيع بالبطاقة كالبيع بالنقد من حيث توفيرُ السيولة في الوقت المطلوب، فمن حقّ الْمُصدر أن يشترط على التاجر عدم الزيادة في السعر عند البيع بالبطاقة؛ لأن أخذ الزيادة حينئذ من الاحتيال المبطَّن من التاجر في زيادة السعر على المشتري.
ولا ينبغي للمصرف مُصدِرِ البطاقة أن يأخذ عمولة من التاجر؛ بل على المصارف أن تقدّم هذه الخدمة مجانا ضمن نشاطها في تقديم الخدمات للزبائن، لتطوير الخدمات المصرفيّة، لترغيب الزبائن في التعامل معها، ولا تُعطي ذريعة -بفرض العمولة- للتاجر أن يتلاعب بالأسعار، ويُحَمِّلَ العمولة على المشتري، ربما حتى بأزيد منها، والله أعلم.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
لجنة الفتوى بدار الإفتاء
عبد العالي بن امحمد الجمل
عصام بن علي الخمري
الصادق بن عبد الرحمن الغرياني
12//شوال//1447هـ
31//03//2026م
المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 16054
