Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الليبية
🇱🇾أحكام متنوعة

دفع مال للإفراج عن المرتب

السؤال: ما حكم دفع مال للإفراج عن المرتب؟

الجواب: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فالإفراجُ عن المرتب حقٌّ للموظف، الذي يعملُ في مصلحةٍ ما مِن المصالح العامة، وهو عملٌ واجب على الموظفين العاملين في الإدارات المنوطةِ بالإفراجات المالية.

ودفع المال لهم هو دفعٌ لرشوة محرمة على الدافع والآخذ، الراشي والمرتشي، وهما متوعَّدانِ بالطرد من رحمة الله مع إذلال وغضب، فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: "لَعَنَ رَسُولُ اللهِ ‌الرَّاشِيَ وَالْمُرْتَشِيَ" [أبو داود: 2390].

وأما دفع مال للموظف عند التعذر والاضطرار فيجوز، والإثم ليس على صاحب الحق الدافع للمال، وإنما على من أخذ المال، قال الزرقاني رحمه الله: "وأما دفعُ مالٍ لإبطالِ ظلمٍ أو تحقيقِ حقٍّ فجائزٌ للدافع حرامٌ على الآخذ" [شرح الزُّرقاني على مختصر خليل: 7/315].

والأولى تركُ ذلك، واتباعُ سُبلٍ أخرى لتحصيل الحقوق؛ لأنّ تساهلَ أصحاب الحقوق في دفع الرشاوى للفسقةِ والظلمةِ يجرّئُهم على التوسع في أكلِ المال الحرام، ومنعِ الناس من حقوقهم، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

لجنة الفتوى بدار الإفتاء

عبد العالي بن امحمد الجمل

عبد الرحمن بن حسين قدوع

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

05//شوال//1447هـ

24//03//2026م

المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 16045