طلاق معلق
السؤال: أنا (أ ط ع)، وقعت بيني وبين زوجتي مشاجرة، وكنا نتحدث في موضوع معيّن، وعندما اشتدّت المشاجرة قلت لها: "أنتِ طالق ثلاثا إذا تحدّثْتِ في هذا الموضوع مرة أخرى"، وبعد ربع ساعة رجعنا إلى المشاجرة، ولكن في مواضيع أخرى، لا في الموضوع الذي حدثَ فيه الخلاف أولَ الأمر، فما الحكم؟
الجواب: الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أمّا بعد:
فإنّ ما ذكره السّائل من باب الطّلاق المعلَّق، والطّلاق المعلَّق لا يقع إلا بحصول الشّيء المعلَّق عليه؛ لما جاء عن نافع رحمه الله أنه قال: "طَلَّقَ رَجُلٌ امْرَأَتَهُ الْبَتَّةَ إِنْ خَرَجَتْ، فَقَالَ ابْنُ عُمَر رضي الله عنهما: "إِنْ خَرَجَتْ، فَقَدْ بُتَّتْ مِنْهُ، وَإِنْ لَمْ تَخْرُجْ، فليس بشيء" [البخاري: 7/45]، وقال ابن الجلّاب رحمه الله: "ولو قال لها: أنتِ طالق إذا دخلتِ الدّار، لم تطلق حتى تدخلَهَا، وكذلك سائرُ الصّفاتِ التي قد تكون، وقد لا تكون، مثل: قدومِ زيد، أو لباسِ ثوبٍ" [التفريع: 2/85].
وعليه؛ فإن كان الحالُ ما ذكر، فالطّلاق غير واقع؛ لأنّه معلّق على تحدّث الزوجة في موضوع معين، والزّوجة لم تتحدّث فيه، ومتى تحدّثت الزّوجة في هذا الموضوع، يقع الطلاقُ ثلاثًا، والله أعلم.
وصلّى الله على سيّدنا محمّد وعلى آله وصحبه وسلّم
لجنة الفتوى بدار الإفتاء
عصام بن علي الخمري
عبد الرحمن بن حسين قدوع
الصادق بن عبد الرحمن الغرياني
27/رمضان/1447هـ
17/ 3 / 2026م
المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 16043
