شراكة إخوة مع والدهم في أرض
السؤال: نحن أربعةُ إخوة، قام ثلاثة منا بشراء قطعة أرض قبل سنوات، مساحتها (50) قامة شرعية، وكانت ملاصقة تماما لقطعة أرض أخرى يملكها والدي، مساحتها (24) قامة، وتم حينها ضمُّ القطعتين لبعضهما، بحيث أصبحتا قطعة واحدة مساحتها (74) قامة، وتم استبدالُها بقطعةٍ أكبر تعود لأحد الجيران، مساحتها (90) قامة دون زيادة في الثمن، والآن نرغب في قسمة التركة مع باقي الورثة، حسب الفريضة الشرعية المرفقة، فكيف نعرف نصيب والدي من هذه الأرض المشتركةِ بيننا؟
الجواب: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أما بعد:
فإنَّ ضمَّ الأولادِ أرضَهم لأرض أبيهم، وجعلَها أرضًا واحدة؛ هو من باب الشركة، التي يستحقُّ كلُّ شريك منها بقدر نصيبه الذي يملكه من مجموع الأرض، ومبادلةُ الأرض بأرضٍ أكبرَ منها أو أصغر -كما ورد في السؤال- هو من البيوع الجائزة.
وعليه؛ فإن كان الحال ما ذكر؛ فالإخوة المذكورون في السؤال شركاءُ مع والدهم في الأرض المشتراة، بنسبةِ كلٍّ منهم في الأرض الأولى التي بادلوها بهذه الأرض، ونسبةُ ما يملكه الأب من الأرض الأولى هو ما يقرب من الثلث، (32.4%) فيعطى من الأرض البديلة النسبةَ نفسَها، وهذا القدر يكون ميراثا، وما بقي فهو من حق الإخوة المشاركين لأبيهم في الأرض الأولى، والله أعلم.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
لجنة الفتوى بدار الإفتاء
عبد العالي بن امحمد الجمل
عصام بن علي الخمري
الصادق بن عبد الرحمن الغرياني
06//رمضان//1447هـ
24//02//2026م
المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 16037
