حكم إنكار فرض الصوم
السؤال: ما حكم مَن يصوم رمضانَ وهو يُنكِر فرْضيَّته؟
الجواب: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أما بعد:
فإنّ فرْضَ صوم رمضان ثبت بالكتاب والسنة والإجماع، قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: 183]، وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالْحَجِّ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ) [البخاري: 8]، فهو أحد أركان الإسلام الخمسة، التي لا يكون المرء مسلمًا إلا بها، وأجمع المسلمون على وجوب صيامه، فمَن أنكر وجوبه لا يكون مسلمًا، ولا ينفعه صومه إن صام؛ لأنه أنكر معلومًا من الدين بالضرورة، ويجب على مَن اطلع على حاله أن يبيِّن له مغبةَ فعله، وعظيمَ جرمِه، وتجرُّأَه على نقض عُرى الإسلام، وإنكاره لما جاء الأمرُ به في القرآن، وأنه على خطر عظيم إنْ لم يتداركْ نفسه، ويرجع عما هو عليه من الضلال، وصومه الذي يصومه لا أجر له فيه وليس له منه إلا الجوعُ والعطش، والله أعلم.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
لجنة الفتوى بدار الإفتاء
عصام بن علي الخمري
عبد الرحمن بن حسين قدوع
الصادق بن عبد الرحمن الغرياني
21// شعبان// 1447هـ
09//02//2026م
المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 16027
