Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الليبية
🇱🇾أحكام متنوعة

قضاء دين الميت من بيت المال

السؤال: تُوُفِّيَ ابني يوم: 16/3/2025م، ثم صُرفتْ له مرتباته من الشهر الثالث إلى الشهر السابع من عام 2025م، فهل يحِقُّ لورثته تقسيم هذه المرتبات بينهم حسب الفريضة الشرعية؟ وهل يجوز أن يُسدَّدَ بها ما عليه من دَين، قدرهُ: عشرة آلاف دينار؟

الجواب: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فما يستحقه الموظَّف في مصلحة عامة من مرتب، هو في مقابل ما يؤديه من عمل، وينتفي حقُّه فيه إن لم يؤدِّ العملَ المكلفَ به.

عليه؛ فما يصرفُ للموظف بعد وفاته، إن كان له فيه حق بمقتضى القانون فهو مِن حقه، لكنّه ليس مِن التركة؛ لأنه لم يتملكه في حياته، فهو منحةٌ، يُصرفُ حسَب لوائح الجهة المانحة، وإن كان ما صرفَ له بعد موته، خَطأ لا تقرهُ اللوائح، فلا حقّ له فيه أصلًا، ويؤدَّى منه دَينُه إنْ لم تفِ تركتُه بوفاءِ دينه، قال ابن رشد رحمه الله: "فَكُلُّ مَنِ ادَّانَ فِي مُبَاحٍ، وَهْوَ يَرَى أَنَّ ذِمَّتَهُ تَفِي بِمَا ادَّانَ بِهِ، فَغَلَبَهُ الدَّيْنُ، فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى أَدَائِهِ حَتَّى تُوُفِّيَ، فَعَلَى الإِمَامِ أَنْ يُؤدِّيَ ذَلِكَ عَنْهُ مِنْ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ" [المقدمات الممهدات: 2/305]، وإن وَفَّتْ تركتُه بدَينه، وجبَ ردّ ما صُرفَ له بعد موته إلى الخزينة العامّة إنْ أمكنَ، وإلَّا صُرف على مصالح المسلمينَ العامة، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

لجنة الفتوى بدار الإفتاء

عبد العالي بن امحمد الجمل

عصام بن علي الخمري

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

17/شعبان/1447هـ

2026/2/5م

المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 16015