قراض فاسد
السؤال: أخي من مواليد ما كان يسمّى (الفاتح) سابقًا، ومَن هذه صفتهُ كانَ يحقُّ له شراء سيارة من الدولة بأقل من سعرها في السوق، فأراد أن يقدم طلبا لشراء السيارة، ولكنه لا يملك ثمنها، فاتفقت معه أن أدفع عنه الثمن، وهو سبعة آلاف دينار، وبعد أن يستلم السيارة يبيعها ويرد لي ما دفعته، ونقتسم الربح بيننا مناصفة، وبعد أكثر من سنة من تاريخ التقديم ألغي استلام السيارة، وعندما وقعت ثورة 17 فبراير سلمت الدولة لأخي صكا بقيمة 13500 د.ل، بدلًا عن السيارة، فأعطاني المبلغ الذي دفعته وهو 7000 د.ل، وقسم الباقي وهو 6500 د.ل بيني وبينه، فما حكم هذه القيمة (3250 د.ل) التي أخذتها زيادة على ما دفعته؟ أفتونا بارك الله فيكم.
الجواب: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أما بعد:
فما دامت المعاملة التي دفع من أجلها المال لم تتمَّ ولم يتمكن المتقدِّم لشراء السيارة من شرائها فالواجبُ هو ردّ المال إلى صاحبه دون زيادة، والزيادة التي دفعتها الحكومة تختصّ بالمتقدّم للشراء؛ لأن الحقّ له وحده والطرف الآخر ليس له من هذا الحقّ شيء، ولأنّ ما دفعه من المال هو للمشاركة في سلعة، وهذه السلعة أُلغيت ولم يتم استلامها، فليس له إلا رأس ماله، والله أعلم.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
لجنة الفتوى بدار الإفتاء
عبد الرحمن بن حسين قدوع
عبد العالي بن امحمد الجمل
الصادق بن عبد الرحمن الغرياني
29//رجب//1447هـ
19//01//2026م
المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 15997
