الحق في مؤخر الصداق المؤجل إذا حصل طلاق للضرر قبل الأجل
السؤال: ضربني زوجي وخنقني وهددني بالقتل؛ لذا سأطلب الطلاق، ومؤخر صداقي عشرون ليرة ذهبية، مؤجل إلى خمس سنوات من تاريخ العقد، وقد مر على العقد سنة واحدة فقط، فهل يحل المؤخر المؤجل بالطلاق، ويمكنني المطالبة به إذا طلقت؟
الجواب: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أما بعد:
فإن كان الحال ما ذكر في السؤال؛ فلا حرج في طلب الطلاق للضرر؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا ضَررَ ولا ضِرار) [الموطأ: 1429]، قال خليل رحمه الله: "ولها التطليق بالضرر البين ولو لم تشهد البينة بتكرره" [المختصر:129]، وقال الحطاب رحمه الله: "قال ابن فرحون في شرح ابن الحاجب: من الضرر قطع كلامه عنها، وتحويل وجهه في الفراش عنها، وإيثار امرأة عليها، وضربها ضربا مؤلما"[مواهب الجليل في شرح مختصر خليل: 4/ 17].
ومؤخر الصداق المؤجل لا يحل بالطلاق، فإذا وقع الطلاق فلا حق للزوجة في المطالبة بمؤخر صداقها المؤجل قبل حلول أجله، بل يجب عليها إرجاء المطالبة حتى يحل الأجل، قال ابن الجلاب رحمه الله: "ومن طلق امرأته ولها عليه صداق مؤجل، لم يحل صداقها عليه بفراقها، ولزمها تركه حتى يحل أجله، وكذلك إن كان معجلاً ومؤجلاً لزمه المعجل وأخر المؤجل إلى أجله" [التفريع في فقه الإمام مالك بن أنس: 2/ 13]، وعلق عليه ابنُ ناجي رحمه الله بقوله: "ما ذكره بيِّن" [شرح التفريع: 4/16].
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
لجنة الفتوى بدار الإفتاء
عبد الرحمن بن حسين قدوع
عبد الدائم بن سليم الشوماني
الصادق بن عبد الرحمن الغرياني
29//رجب//1447هـ
19//01//2026م
المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 15996
