حكم من شك في عدد الركعات في الصلاة
السؤال: كنت أصلي المغرب، وعندما وصلت التشهد الأول شككت هل أنا في الركعة الأولى أم الثانية، فما حكم ذلك؟ وهل تبطل الصلاة أم لا؟
الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛
بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه؛ فالأصل أن من شك في عدد الركعات في الصلاة أن يبني على غلبة الظن، فإن تعذر عليه ذلك بنى على الأقل، وهو ما ذهب إليه جمهور العلماء، حيث قالوا: "من شك في صلاته هل صلى ثلاثاً أم أربعاً مثلاً، لزمه البناء على اليقين، فيجب أن يأتي برابعة، ويسجد للسهو" [عمدة القاري: 12/99]، وعليه؛ إذا شك أكان في الركعة الأولى أم الثانية يأتي بالركعة الثانية ويسجد للسهو، لقول رسول الله، صلى الله عليه وسلم: «إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلاَتِهِ، فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى ثَلاَثًا أَمْ أَرْبَعًا؛ فَلْيَطْرَحِ الشَّكَّ، وَلْيَبْنِ عَلَى مَا اسْتَيْقَنَ، ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ، فَإِنْ كَانَ صَلَّى خَمْسًا شَفَعْنَ لَهُ صَلاَتَهُ، وَإِنْ كَانَ صَلَّى إِتْمَامًا لأَرْبَعٍ، كَانَتَا تَرْغِيمًا لِلشَّيْطَانِ» [صحيح مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب السهو في الصلاة والسجود له]، ولا فرق بين النفل والفرض في السهو من حيث البناء على اليقين في حالة الشك، وصلاته صحيحة، والله تعالى أعلم.
والله يقول الحق وهو يهدي السبيل
المفتي: الشيخ محمد أحمد حسين
المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 282
