حكم الرجل الذي يسب دين زوجته
السؤال: ما حكم الرجل الذي يسب دين زوجته، وماذا يترتب على ذلك؟
الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛
بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه؛ فإن سب الدين من أكبر الكبائر، وأعظم الذنوب، وهو كفر بالله، وردة عن الإسلام والعياذ بالله، سواء كان هذا السب عن طريق المزاح أم الجد، فالله تعالى يقول: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَىٰ إِثْمًا عَظِيمًا﴾ [النساء: 48].
ويترتب على من يسب الدين أنه:
يخرج من الملة، وإذا أصر على السب، يستتاب، وإلا فهو مرتد، وتحبط أعماله، لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَٰئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [البقرة: 217].
أما بالنسبة لحكم العلاقة الزوجية بين الزوج الذي يسب الدين أو الذات الإلهية، مع زوجه، فإنه يفرق بينهما على سبيل الفسخ دون طلاق؛ لأنها تحرم عليه، إلا إن تاب قبل انتهاء العدة، فإنها تعود إليه دون حاجة إلى عقد جديد، أما إذا انتهت العدة، ثم تاب بعدها، فيمكن أن يرجعا إلى بعضهما، لكن يفضل أن يكون ذلك بعقد جديد من باب الأحوط، وخروجاً من خلاف العلماء، والله تعالى أعلم.
والله يقول الحق وهو يهدي السبيل
المفتي: الشيخ محمد أحمد حسين
المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 303
