حكم استخدام لصقة النيكوتين في نهار رمضان
السؤال: ما حكم استخدام لصقة النيكوتين في نهار رمضان؟
الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛
بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه، فإن لصقات النيكوتين من نوازل هذا العصر، وهي عبارة عن شريط مطاطي لاصق، ينبعث منه النيكوتين على هيئة مادة لزجة يمتصها الجلد، وتدخل إلى الدم عبر الشعيرات الدموية.
وقد اختلف العلماء المعاصرون في حكمها إلى فريقين، بين مانعين ومجيزين، ومن حجة المانعين أن هذه اللصقات تمد الجسم بالنيكوتين كالتدخين تماماً، فلا فرق بينهما في الحكم.
أما المجيزون فيرون أن ما يدخل الجسم عن طريق الجلد مثل الدهونات والمراهم واللصقات العلاجية كله ليس مفطراً.
والذي نميل إليه أن هذه اللصقات شبهة من الشبهات، والمسلم مأمور بالابتعاد عن الشبهات، لقول رسول الله، صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الْحَلاَلَ بَيِّنٌ، وَإِنَّ الْحَرَامَ بَيِّنٌ، وَبَيْنَهُمَا مُشْتَبِهَاتٌ، لاَ يَعْلَمُهُنَّ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، فَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ، وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الْحَرَامِ، كَالرَّاعِي يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى، يُوشِكُ أَنْ يَرْتَعَ فِيهِ، أَلاَ وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، أَلاَ وَإِنَّ حِمَى اللَّهِ مَحَارِمُهُ...» [صحيح مسلم، كتاب المساقاة، باب أخذ الحلال وترك الشبهات]، فالأحوط للدين الامتناع عن استخدام هذه اللصقات، حفاظاً على سلامة العبادة، والله تعالى أعلم.
والله يقول الحق وهو يهدي السبيل
المفتي: الشيخ محمد أحمد حسين
المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 319
