حكم الرجوع بعد الطلاق البائن بينونة صغرى
السؤال: إذا أوقع الزوج على امرأته طلاقاً بائناً بينونة صغرى، فكيف يمكن له أن يرجعها إلى عصمته؟ وهل يكتفى بالشهود على الرجعة في هذه الحالة؟
الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛
بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه؛ فالأصل أنه بمجرد وقوع الطلاق البائن بينونة صغرى، يصبح من المتعذر على طرفي الطلاق العودة إلى حال الزوجية إلا بعقد ومهر جديدين، وموافقتهما.
أما بالنسبة إلى الشهادة على الرجعة، فإنها تكون من متطلبات إجراءات العقد دون أن يستغنى بها عنه، أي لا تعتبر بديلاً مقبولاً عن إجراء عقد الزواج، سواءٌ أكان ذلك بعد الطلاق البائن بينونة صغرى، أم في الحالات الأخرى، ولا يعد مجرد وجود الشهود دليلاً على صحة هذه الرجعة، بل تلزم في هذه الحالة مراجعة المحكمة الشرعية؛ لإجراء عقد جديد حسب الأصول، والله تعالى أعلم.
والله يقول الحق وهو يهدي السبيل
المفتي: الشيخ محمد أحمد حسين
المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 324
