حكم الشراكة في قرض جر نفعاً
السؤال: أرغب في شراء شقة سعرها 66 ألف دولار، ولا أملك هذا المبلغ، فاقترح عليّ شخص أن يقوم بدفع مبلغ 15 ألف دولار نقداً لصاحب الشقة، وأقوم أنا بدفع مثل هذا المبلغ لصاحب الشقة، وباقي الثمن وهو 36 ألف دولار يقسط على ثلاث سنوات، بواقع 1000 دولار شهرياً، وأسكن أنا في الشقة مقابل دفع 500 دولار شهرياً، وشريكي كذلك يدفع نفس المبلغ شهرياً، بعد ذلك تصبح الشقة ملكاً لنا نحن الاثنين بالتساوي، وسأقوم بالسكن بهذه الشقة التي قدرت أجرتها بـ 200 دولار شهرياً، على أن أدفع لشريكي 500 دولار من قيمة دينه بالإضافة إلى100 دولار نصف الأجرة الشهرية؛ لأنه يملك نصفها، واستمر هذا الأمر حتى أسدد لشريكي كامل مبلغه، ويستغرق هذا ثماني سنوات ونصف، فهل تجوز مثل هذه الشراكة؟
الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛
بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه؛ فإن الصورة الحقيقية لهذا الاتفاق تندرج تحت باب القرض، وليس الشراكة؛ لأن صديقك قدم لك قرضاً قيمته 33 ألف دولار، وأنت تعهدت بإرجاع هذا المبلغ إليه، غير أن إضافة قيمة نصف الأجرة الشهرية لمدة ثماني سنوات ونصف، والتي يبلغ مجموعها (10200) دولار يفسر على أنه نفع جره القرض، وذلك محرم شرعاً، بناءً على القاعدة الفقهية: "كل قرض جر نفعاً فهو ربا" [القواعد الفقهية: 1/21]، والله تعالى أعلم.
والله يقول الحق وهو يهدي السبيل
المفتي: الشيخ محمد أحمد حسين
المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 325
