Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الفلسطينية
🇵🇸المعاملات المالية

حكم قبول هداية من العمل

السؤال: أعمل في مجال بيع السيارات، وقد قمت ببيع بعض السيارات إلى أحد المعارض، فأعطاني صاحب المعرض مبلغاً من المال كهدية، فهل يجوز لي قبول هذا المال، علماً أنه ليست لي أي صلاحية في تخفيض السعر أو رفعه؟

الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه؛ فقد أباح الإسلام الهدية، وكان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقبل الهدية ويثيب عليها، فعن عائشة، رضي الله عنها، قالت: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ، وَيُثِيبُ عَلَيْهَا» [صحيح البخاري، كتاب الهبة وفضلها، باب المكافأة في الهبة].

غير أن هدايا الموظفين معرضة للتلبس بالشبهات، فإن كنت تبيع السيارات بشكل مستقل وغير ملتزم بمعرض من المعارض، وقدمت لك هدية فلا ضير عليك في قبولها، أما إذا كنت تعمل لدى شركة متخصصة في بيع السيارات، فيجب إعلام هذه الشركة بالهدية التي قدمت لك، فإذا أجازت لك أخذها، فلا بأس عليك في أخذها، وإن تحفظت على ذلك فعليك رد الهدية لأصحابها، فعن حميد السعدي، رضي الله عنه، قال: «اسْتَعْمَلَ النَّبِيُّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، رَجُلاً مِنَ الأَزْدِ، يُقَالُ لَهُ ابْنُ الْلُّتْبِيَّةِ، عَلَى الصَّدَقَةِ، فَلَمَّا قَدِمَ، قَالَ: هَذَا لَكُمْ، وَهَذَا أُهْدِيَ لِي، قَالَ، فَهَلا جَلَسَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ، أَوْ بَيْتِ أُمِّهِ فَيَنْظُرَ يُهْدَى لَهُ أَمْ لا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لا يَأْخُذُ أَحَدٌ مِنْهُ شَيْئًا إِلا جَاءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُهُ عَلَى رَقَبَتِهِ، إِنْ كَانَ بَعِيراً لَهُ رُغَاءٌ، أَوْ بَقَرَةً لَهَا خُوَارٌ، أَوْ شَاةً تَيْعَرُ...» [صحيح البخاري، كتاب الهبة وفضلها، باب من لم يقبل الهدية لعلة]، والله تعالى أعلم.

والله يقول الحق وهو يهدي السبيل

المفتي: الشيخ محمد أحمد حسين

المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 370