Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الفلسطينية
🇵🇸الحج والعمرة

حكم التوكيل في الأضاحي

السؤال: ما حكم توكيل شركات معينة في شراء الأضاحي، وذبحها، وتوزيعها؟

الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه؛ فالأصل أن يتولى الإنسان ذبح نسكه بنفسه، ولكن يجوز له توكيل شخص، أو جهة موثوقة؛ لشراء أضحيته وذبحها، ومن ثم التصدق عنه بلحمها على الفقراء والمساكين، وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية.

ويشترط في جواز الأضحية بهذه الطريقة شروط عدة، هي:

1- السلامة من العيوب، فلا يجوز أن تكون عوراء بيناً عورها، أو عجفاء؛ "أي هزيلة"، أو مريضة مرضاً بيناً، لقول رسول الله، صلى الله عليه وسلم: «أَرْبَعٌ لَا تَجُوزُ فِي الْأَضَاحِيِّ، فَقَالَ: الْعَوْرَاءُ بَيِّنٌ عَوَرُهَا، وَالْمَرِيضَةُ بَيِّنٌ مَرَضُهَا، وَالْعَرْجَاءُ بَيِّنٌ ظَلْعُهَا، وَالْكَسِيرُ الَّتِي لَا تَنْقَى» [سنن أبي داود، كتاب الضحايا، باب ما يكره من الضحايا].

2- أن تبلغ السن المعتبرة شرعاً، فقد قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: «لاَ تَذْبَحُوا إِلاَّ مُسِنَّةً، إِلاَّ أَنْ يَعْسُرَ عَلَيْكُمْ، فَتَذْبَحُوا جَذَعَةً مِنَ الضَّأْنِ» [صحيح مسلم، كتاب الأضاحي، باب سن الأضحية]، فلا يجزئ من الإبل إلا ما أتم خمس سنين، ولا من البقر إلا ما أتم سنتين، ولا من المعز إلا ما أتم سنة، وأما الضأن فيجزئ منها الجذع، وهو ما أتم ستة أشهر، شريطة أن تكون خالية من العيوب، أما بخصوص الخراف والعجول المسمنة، فيجوز التضحية بها إذا وضعت مع ذوات السن المطلوب، ولم نتمكن من تمييزها، وإن مجلس الإفتاء الأعلى في فلسطين في قراره رقم: 1/13 بتاريخ 19/6/1997م، أجاز التضحية بالخراف والعجول المسمنة، لكونها قد تفوق صاحبة السن بكمية اللحم، فتحقق الهدف منها؛ وهو إطعام الفقراء.

3- التأكد من السلامة الصحية للأضاحي المستوردة، والسلامة العامة عند نقل الأضاحي وشحنها.

4- موافقة الجهات الرسمية المختصة لدينا على ذبح الأضاحي وتوزيعها، لتفادي المشكلات، والمخالفات القانونية، ولضمان تحقق الرقابة الرسمية عليها.

والله يقول الحق وهو يهدي السبيل

المفتي: الشيخ محمد أحمد حسين

المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 415