حكم قصر وجمع الصلاة للفتاة الجامعية
السؤال: أنا طالبة جامعية ولا يتوافر في الكلية التي أدرس فيها مصلى، والمسافة من بيتي إليها 30 كيلو متراً، وأصل البيت بعد انتهاء دوامي عند أذان العشاء، فهل يجوز لي جمع صلاة الظهر والعصر وقصرهما في الكلية، وعند وصولي البيت أجمع صلاة المغرب والعشاء، وما حكم الحديث بين الصلاتين في حالة الجمع والقصر؟
الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛
بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه؛ فنشكر لك حرصك على أداء الصلاة في وقتها، وبالنسبة إلى قصر الصلاة فقد ذهب الجمهور إلى أن مسافته هي ما يقارب 81 كيلو متراً، وأجاز بعض الفقهاء القصر، وإن كانت المسافة أقل من ذلك، لما جاء عن أنس، رضي الله عنه، أنه قال: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ، صلى الله عليه وسلم، إِذَا خَرَجَ مَسِيرَةَ ثَلاَثَةِ أَمْيَالٍ، أَوْ ثَلاَثَةِ فَرَاسِخَ، صَلَّى رَكْعَتَيْنِ» [صحيح مسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب صلاة المسافرين وقصرها]، والثلاثة فراسخ هي ما يعادل (26-30 كيلو متراً)، والأولى تجنب القصر في المسافات التي تقل عما ذهب إليه الجمهور، حيث الاحتياط في العبادة مقدم، وبالنسبة إلى الجمع في الصلاة، ففيه خلاف بين الفقهاء، ونرجح جوازه للحاجة، ودفعاً للحرج والمشقة.
وعليه؛ فيجوز لك الجمع بين صلاتي الظهر والعصر، وجمع المغرب والعشاء دون قصر، وينبغي ترك الكلام في الأمور الدنيوية بين الصلاتين في الجمع، ولكن لا مانع من الكلام الديني الذي يصب في مصلحة الصلاة، والله تعالى أعلم.
المفتي: الشيخ محمد أحمد حسين
المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 426
