حكم صرف الشيك بالدينار الأردني وهو مقيد بالشيكل
السؤال: ما حكم صرف الشيك بالدينار الأردني وهو مقيد بالشيكل، ويكون الصرف مرة بسعر السوق، ومرة بسعر أعلى من سعر السوق؟ وما حكم أخذ الشيك بالشيكل، وصرفه بالدينار الأردني على التقسيط، ومثال ذلك شيك بقيمة مائة ألف شيكل يأخذونه، وكلما احتاج صاحبه للمال يعطونه من قيمته بالدينار، فيربح الصراف فرق سعر بيع الشيكل بالدينار؟
الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛
بالإشارة إلى السؤال المثبت نصه أعلاه، فمعلوم أن الشرع يشترط في الصرف عند اتحاد الجنس، التساوي، والتقابض في مجلس العقد، ولا يشترط إلا التقابض في مجلس العقد في حال اختلاف الجنس، لقول رسول الله، صلى الله عليه وسلم: «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ، وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ، مِثْلاً بِمِثْلٍ، سَوَاءً بِسَوَاءٍ، يَدًا بِيَدٍ، فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الأَصْنَافُ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ» [صحيح مسلم، كتاب المساقاة، باب الصرف وبيع الذهب بالورق نقداً]، وعليه؛ فالأصل أن يصرف الشيك الذي هو بالشيكل بنفس العملة المقيد بها، ومن ثم يمكن إجراء عملية صرف لهذه العملة إلى عملة أخرى وفق شروط الصرف التي من أبرزها التقابض في المجلس.
وينطبق هذا الأمر على الصورة الثانية، ولكن لصاحب الشيك أن يضع أمواله لدى الصراف كأمانة بإحدى العملتين، على أن يستردها منه بمثلها، وسواء بسواء دون زيادة عليها؛ حتى لا يُعد من باب القرض الذي جر منفعة؛ فإن ذلك ربا، للقاعدة الشرعية: "كل قرض جر نفعاً فهو ربا" [قواعد الفقه: 1/21]، والله تعالى أعلم.
المفتي: الشيخ محمد أحمد حسين
المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 435
