Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الفلسطينية
🇵🇸المواريث

حكم الشريعة الإسلامية في زواج ذوي الإعاقة الذهنية

السؤال: ما حكم الشريعة الإسلامية في زواج ذوي الإعاقة الذهنية؟

الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصّه أعلاه، فقد ذهب جمهور الفقهاء إلى عدم اشتراط العقل لصحة الزواج، فأجازوا نكاح المعاق ذهنيًّا وفق ضوابط معينة، فقال الكاساني الحنفي: "إذا بلغ غلامٌ، وهو عاقل، ثمّ جنّ فزوّجه أبوه، جاز إذا كان جنونه مطبقًا" [شرح فتح القدير، 3/277]، وقال ابن نجيم الحنفي: "إنّ للولي إنكاح المجنون والمجنونة إذا كان الجنون مطبقًا" [البحر الرائق، 3/127]، وقال القرافي المالكي: "وأمّا المجنون... فإن خشي فساده زُوّج، وإلّا فلا" [الذخيرة، 4/220]، وقال النّووي الشافعي: "ويلزم الولي تزويج المجنونة والمجنون عند الحاجة بظهور أمارات التوقان، أو بتوقع الشفاء عند إشارة الأطباء" [روضة الطالبين، 5/422]، وقال ابن قدامة الحنبلي: "وأمّا البالغ المعتوه فظاهر كلام أحمد والخرقي أنّ للأب تزويجه مع ظهور أمارات الشهوة وعدمها" [المغني، 7/392]، وجاء في قانون الأحوال الشخصية الأردني لعام 1976 في المادة (8): "للقاضي أن يأذن بزواج من به جنون أو عته إذا ثبت بتقرير طبي أنّ في زواجه مصلحة له".

وعليه؛ فيجوز زواج المعاق ذهنيًّا؛ لإعفافه، ودفع شهوته، وتحصيل الرعاية والخدمة له، ولكن يشترط لصحة هذا الزواج، إضافة لشروطه المعروفة، ما يأتي:

1. إخبار الطرف الآخر بالإعاقة.

2. ألّا يكون المعاق عدوانيًا، بحيث يمكن أن يُلحق ضررًا بشريك حياته.

3. ألّا يكون الطرف الآخر مجنونًا، بل يتزوج المتخلف عقليًا امرأة سليمة العقل، وتتزوج المتخلفة عقليًا برجل سليم عاقل؛ وذلك لأنّ زواج زائلي العقل لا يُحقق المصلحة المرجوة من الزواج، والله تعالى أعلم.

المفتي: الشيخ محمد أحمد حسين

المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 470