Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الفلسطينية
🇵🇸أحكام متنوعة

حكم الزوج الذي يسمح لزوجته بخلع الحجاب

السؤال: صديقتي متزوجة وتلبس الحجاب منذ ثلاث سنوات، وتريد الآن خلعه، فهل يأثم زوجها إن تركها تفعل ذلك؟

الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه؛ فالحجاب فرض على كل مسلمة، وتأثم المرأة التي لا ترتديه، يقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [الأحزاب: 59]، وأمر الزوج امرأته بارتداء الحجاب واجب، وعليها طاعته في ذلك، ولا يجوز التقصير في إلزامها بارتداء الحجاب؛ لأن ذلك من مقتضيات مسؤوليته المنوطة به تجاه أسرته وأهل بيته، والله تعالى يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ...﴾ [التحريم: 6]، والنبي صلى الله عليه وسلم قال: " كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ ... وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي أَهْلِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ..." [صحيح البخاري، كِتَاب الْجُمُعَةِ، باب الجمعة في القرى والمدن].

ونوصي الزوج أن يرفق بزوجته، ويصبر عليها، ويحاول إقناعها بارتداء الحجاب بالترغيب والأسلوب الحسن، فإن اقتنعت ففضل من الله وخير، وننصحه بالتريث وتجنب التعجل في اتخاذ القرارات المصيرية، والتوجه بالدعاء إلى الله لهدايتها وفي قصة أبي هريرة، رضي الله عنه، خير دليل على ذلك، حيث طلب من النبي، صلى الله عليه وسلم، أن يهدي أمه، فدعا الرسول، عليه السلام، لها، فآمنت، ونص الحديث في صحيح مسلم، كتاب فضائل الصحابة، رضي الله تعالى عنهم، باب من فضائل أبي هريرة الدوسي، رضي الله عنه، ويأثم الزوج إن قصر في نصحه لامرأته، أو رضي بخلعها الحجاب الشرعي، والله تعالى أعلم.

المفتي: الشيخ محمد أحمد حسين

المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 495