حكم اقتطاع جزء من راتب الموظف لشركات اسرائيلية
السؤال: تقوم بعض الشركات الإسرائيلية باقتطاع جزء من راتب الموظف، وتضيف مبلغًا يساويه أو أكثر، ثمّ تضع النّاتج الكلّي في شركات استثمار الأموال، التي تُستثمر في الأسهم، والبنوك الربوية وغيرها في سبيل تنمية المال، ثمّ يأخذها الموظف كلّ فترة، فلا يعلم الموظف مصدر هذه الأموال، فما الحكم الشرعي في أخذ هذه الأموال، علمًا أنّ هذا الاقتطاع يتم رغمًا عن الموظف؟
الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛
بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصّه أعلاه، وبعد دراسة آلية عمل هذا النّظام، فيبدو من السؤال أنّ الأموال المقتطعة من الراتب، يتمّ استثمارها أحيانًا بطرق ربوية، وفي سندات قائمة على الربا، والإسلام حرّم الربا بأشكاله وأنواعه جميعها، فقال تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ [البقرة: 275].
وعليه؛ فإن ثبت قيام هذا النّظام على الربا، فلا يجوز المشاركة فيه، إن كانت اختيارية، أمّا إن كانت إلزامية، فينبغي التخلص- في كلّ مرة - من الأموال الزائدة في وجوه الخير والبرّ، ونوصي بتحرّي الحلال، والاحتياط للدين، والحرص على طهارة المال من كلّ شائبة، والله تعالى يقول: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ [الطلاق: 2-3]، والله أعلم.
المفتي: الشيخ محمد أحمد حسين
المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 497
