Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الفلسطينية
🇵🇸المواريث

زواج المسلم بغير المسلمة

السؤال: هل يصح زواج المسلم من غير المسلمة إن هي أسلمت أو بقيت على عقيدتها؟

الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه؛ فالمرأة سواء أكانت كتابية أم مشركة، فإن أسلمت المشركة فيجوز نكاحها، أما الكتابية فيجوز نكاحها، وإن بقيت على دينها، لقوله تعالى:﴿الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلُّ لَّهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلاَ مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ وَمَن يَكْفُرْ بِالإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [المائدة :5]، واشترط الفقهاء لذلك أن تكون المرأة محصنة وغير محاربة، ولكن وبناءً على الظروف والأوضاع السياسية والقانونية المعاصرة في كثير من البلاد، والتي يتبع بموجب قوانينها الأولاد لأمهم، فإنه لا يحبذ الزواج من الكتابية التي تحمل جنسية دولة أجنبية، للخطر المحدق بالأولاد من تغيير دينهم، ولا يحل للمسلمة أن تتزوج بغير المسلم من أهل الديانات الأخرى؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ [البقرة:221]، والله تعالى أعلم.

المفتي: الشيخ محمد أحمد حسين

المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 550