الأذان الإلكتروني من المسجل أو المذياع
السؤال: ما حكم الأذان الإلكتروني عن طريق تشغيل المسجل أو المذياع؟
الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛
بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه؛ فالأذان عبادة بدنية لا تصح إلا من مؤذن تتوافر فيه شروط المؤذنين، كأن يكون مسلماً مميزاً ذكراً، والرسول، صلى الله عليه وسلم، قال لعثمان بن العاص لما جعله إماماً على قومه: « أَنْتَ إِمَامُهُمْ وَاقْتَدِ بِأَضْعَفِهِمْ، وَاتَّخِذْ مُؤَذِّنًا لَا يَأْخُذُ عَلَى أَذَانِهِ أَجْرًا» [ مسند الإمام أحمد، مسند المدنيين، حديث عثمان بن أبي العاص الثقفي، وقال الأرنؤوط: صحيح على شرط مسلم].
ومن شروط الأذان: النية، وذلك بأن ينوي عند أذانه الأذان أن هذا أذان لهذه الصلاة الحاضرة التي دخل وقتها، وأما بالنسبة إلى التسجيلات الصوتية، فحقيقتها أنها حكاية لصوت من تكلم بها في زمن سابق، وهي بهذا ليست كالأصوات التي يتلفظ بها في الحال لا من حيث القصد والنية، ولا من حيث الواقع والحقيقة.
وقد جاء في قرار مجلس الإفتاء الأعلى رقم 2/119 أن الاكتفاء برفع الأذان عبر مسجلات الصوت غير مجزئ؛ لافتقارها للنية التي هي أصل العمل، والتي لا يحصل الأذان المشروع إلا بها؛ ولافتقارها لشروط المؤذن عند الفقهاء، وعلى هذا يجب على المسلمين مباشرة الأذان لكل وقت من أوقات الصلاة المفروضة، ولا يجوز استبدال المؤذن بأشرطة تسجيل صوتية، أو الاكتفاء برفع الصوت من مسجل، والنبي، صلى الله عليه وسلم، عندما أثنى على المؤذنين، إنما أثنى عليهم شخوصاً لا آلات، وأما ما تفعله بعض الفضائيات من إعلام الناس بدخول وقت الصلاة عبر الأذان المسجل، فلا بأس به؛ لما فيه من التذكرة، وإعلام الناس بدخول وقت الصلاة، والله تعالى أعلم.
المفتي: الشيخ محمد أحمد حسين
المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 551
