Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الفلسطينية
🇵🇸أحكام متنوعة

حكم سماع الموسيقى في سهرات النساء

السؤال: إني ملتزمة دينياً، وعند ذهابي إلى سهرة النساء في أحد الأعراس لقريب لي، أسمع صوت الموسيقى المنبعث من سهرة الرجال، علماً أن سهرة النساء خالية من الموسيقى، وبيننا قاطع يفصلنا عن بعضننا البعض، فما حكم حضوري السهرة، وسماع الموسيقى فيها؟

الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه؛ فإن من دعي إلى وليمة، وعلم بوجود منكر فيها، يسقط عنه وجوب الإجابة إليها، وقد اختلف في جواز حضور الوليمة في هذه الحالة، فذهب الحنابلة والشافعية في الأصح إلى تحريم الحضور، واستدلوا بحديث جابر بن عبد الله، رضي الله عنهما، قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: « مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، فَلا يَقْعُدَنَّ عَلَى مَائِدَةٍ يُدَارُ عَلَيْهَا الْخَمْرُ» [ سنن الترمذي، كتاب الأدب، باب دخول الحمام، وحسنه الترمذي والألباني]، وذهب الشافعية في وجه آخر إلى جواز الحضور، ولكن لا يستمع، وينكر بقلبه، فقد حكي أن الحسن البصري ومحمد بن كعب القرظي دعيا إلى وليمة، فسمعا منكراً، فقام محمد لينصرف، فجذبه الحسن، وقال: اجلس ولا يمنعك معصيتهم من طاعتك، ونص الشافعية والحنابلة على أنه إن علم وجود المنكر قبل حضوره، فإن كان المنكر يزول بحضوره لعلم أو جاه فليحضر وجوباً؛ إجابة للدعوة وإزالة للمنكر. [ الموسوعة الفقهية الكويتية: 45/239]

وعليه؛ فإن المشاركة في أفراح الناس وخاصة الأقارب منهم، فيها الخير الذي يولد المحبة والترابط بين الناس، وأما بالنسبة إلى سماع الأغاني والموسيقى من المرأة في سهرة النساء، فهو منكر، فلتحاول أن تغير هذا المنكر وتمنعه قدر ما تستطيع، فإن لم تتمكن من ذلك، فلتنكرها بالقلب، وتعرض عن سماعها قدر استطاعتها، قال تعالى: ﴿ وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ﴾ [ القصص، 55]، والله تعالى أعلم.

المفتي: الشيخ محمد أحمد حسين

المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 577