Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الفلسطينية
🇵🇸أحكام متنوعة

سقوط صلاة الجمعة لعدم وجود الإمام المسلم

السؤال: قرأت في كتاب حاشية ابن عابدين، أن من شروط صلاة الجمعة عند الأحناف وجود الحاكم المسلم، وأنا من متبعي المذهب الحنفي، فهل تسقط عني صلاة الجمعة لعدم وجود الإمام المسلم؟

الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه؛ فمن واجبات المسلم الذكر المكلف أن يصلي الجمعة، فالله تعالى يقول: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [ الجمعة: 9]، والرسول، صلى الله عليه وسلم، يقول: «مَنْ تَرَكَ ثَلَاثَ جُمَعٍ تَهَاوُنًا بِهَا طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ» [سنن النسائي، كتاب الجمعة، باب التشديد في التخلف عن صلاة الجمعة، قال الألباني: حسن صحيح]، لذا، فإن الذي يترك الجمعة تهاوناً، يكون على خطر عظيم إن لم يتب إلى الله تعالى، ويحافظ عليها ولا يتركها إلا لعذر شرعي.

أما بالنسبة إلى سؤالك عن ترك صلاة الجمعة لعدم وجود الحاكم المسلم، فالراجح أن هذا ليس شرطاً لوجوب الجمعة، ولو أُخذ به لتركت صلاة الجمعة منذ سنين، ولتعطلت الفريضة، وقد جاء في الموسوعة الفقهية (27/195): " واشترط الأحناف لصحة صلاة الجمعة، إذن السلطان، أو حضوره، أو حضور نائبه، أو أي نائب رسمي عنه، ولم يشترط ذلك الأئمة الآخرون"، وعليك المحافظة على صلاة الجمعة، والأخذ بالرأي الراجح المدعوم بالأدلة الصحيحة من القرآن والسنة والإجماع، وترك التعصب لأحد المذاهب، والله تعالى أعلم.

المفتي: الشيخ محمد أحمد حسين

المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 585